التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك على هامش انطلاق اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي تستضيفها العاصمة العراقية بغداد، في إطار تعزيز التعاون المشترك ودعم القضايا ذات الأولوية للدول الإسلامية.
عبد العاطي يهنئ الأمين العام الجديد بتولي مهام منصبه
استهل وزير الخارجية اللقاء بتقديم التهنئة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمناسبة توليه مهام منصبه في أغسطس الماضي، معربًا عن تمنياته له بالتوفيق والنجاح في أداء مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد عبد العاطي بما يمتلكه الأمين العام من خبرات دبلوماسية وأممية، مؤكدًا ثقته في قدرته على تعزيز دور المنظمة وتفعيل جهودها في خدمة قضايا الدول الأعضاء، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم الإسلامي.
مصر تؤكد دعمها لمنظمة التعاون الإسلامي
أكد وزير الخارجية الأهمية التي توليها مصر لمنظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية للعمل الإسلامي المشترك، ومنصة مهمة لتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد على حرص القاهرة على مواصلة دعم المنظمة وأمانتها العامة، والعمل على تطوير آلياتها المؤسسية ورفع كفاءة أدائها، بما يعزز قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها وتحقيق أهدافها، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الدول الإسلامية على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأشار اللقاء إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء، وتكثيف الجهود المشتركة للتعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يدعم الأمن والاستقرار ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتنمية، استجابة لتطلعات شعوب الدول الإسلامية.
القضية الفلسطينية تتصدر مباحثات وزير الخارجية
شهد اللقاء مناقشة أبرز التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات القضية الفلسطينية، والجهود المطلوبة لدعم الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه المشروعة، إلى جانب بحث سبل تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد عبد العاطي ضرورة اضطلاع المنظمة بدور فاعل في دعم القضية الفلسطينية، وتوحيد المواقف بين الدول الأعضاء، وتكثيف التحركات المشتركة الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومساندة تطلعاته المشروعة.
كما تناولت المباحثات أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الدول الإسلامية، وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تعوق مسارات التنمية وتؤثر على استقرار المنطقة.
مصر ترفض تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس
وشدد وزير الخارجية على أهمية اضطلاع منظمة التعاون الإسلامي بمسؤولياتها في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، وصون هويتها ومكانتها الدينية والتاريخية، في ظل ما تشهده المدينة من انتهاكات وإجراءات تستهدف المساس بوضعها القائم.
وأكد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مشددًا على ضرورة التصدي للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، بما يشمل التوسع الاستيطاني ومحاولات الضم وعنف المستوطنين.
تحركات مشتركة لدعم القضية الفلسطينية
وفي ختام المباحثات، برزت أهمية تكثيف التنسيق بين مصر ومنظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء لدعم القضية الفلسطينية والتصدي للممارسات التي تهدد حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
ويأتي اللقاء في سياق الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز العمل الإسلامي المشترك، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وحماية المقدسات الدينية والتاريخية، وتعزيز قدرة المنظمة على التعامل مع التحديات التي تواجه دولها الأعضاء.
