أنشطة مشتركة بين الصحة والشباب والرياضة واليونيسف لتعزيز الصحة النفسية
كثفت وزارة الصحة والسكان جهودها لدعم الصحة النفسية للمراهقين، من خلال سلسلة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية التي نُفذت خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2026، ضمن برنامج «مساعدة المراهقين على الازدهار»، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، بهدف تنمية المهارات الحياتية لدى النشء والشباب وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الضغوط والتحديات اليومية.
نوصى بقرأة :
الصحة تضع خطة لتطوير الرعاية الأولية تشمل 3400 تدخل طبي وتدريب 9 آلاف ممرضة في مصر
الصحة النفسية أولوية ضمن استراتيجية وزارة الصحة
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي في إطار استراتيجية الوزارة التي تستهدف الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة، مع التركيز على بناء قدرات النشء والشباب وتزويدهم بالأدوات والمهارات التي تساعدهم على مواجهة ضغوط الحياة بصورة إيجابية وبناءة.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية لدى المراهقين، ومساعدتهم على اكتساب أساليب صحية للتعامل مع المواقف المختلفة، بما يدعم استقرارهم النفسي والاجتماعي، ويسهم في تحسين جودة حياتهم خلال مرحلة عمرية تتطلب اهتمامًا خاصًا باحتياجاتهم وتحدياتهم.
التوسع في الأنشطة لتعزيز الوعي النفسي لدى المراهقين
وأكد الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أهمية مواصلة تنفيذ هذه الأنشطة النوعية والتوسع في نطاقها، نظرًا لدورها في تعزيز الوعي النفسي لدى المراهقين وتنمية قدرتهم على مواجهة التحديات المختلفة.
وأشار إلى أن تكامل الجهود بين الجهات المعنية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الفئات المستهدفة، وتوفير خدمات التوعية والدعم النفسي التي تساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع المواقف الضاغطة، بما يعزز قدرتهم على التكيف والتفاعل بصورة إيجابية مع محيطهم.
مهارات حياتية للتعامل مع المشاعر والوقاية من الاضطرابات النفسية
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان جابر، نائب رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن البرامج والأنشطة المنفذة ركزت على تعزيز المهارات الحياتية لدى المراهقين، ودعم قدرتهم على فهم مشاعرهم والتعامل معها بطريقة صحية، إلى جانب التوعية بأهمية الوقاية من الاضطرابات النفسية.
وأضافت أن تنمية هذه المهارات تسهم في مساعدة المراهقين على التعامل مع التحديات اليومية بصورة أفضل، وتعزيز قدرتهم على التعبير عن أنفسهم والتفاعل مع الآخرين، وهو ما ينعكس على جودة حياتهم اليومية ويدعم نموهم النفسي والاجتماعي.
مشاركة أكثر من 150 شابًا ومراهقًا في المعسكرات
وأشارت الدكتورة ولاء حسني، مدير إدارة الأطفال والمراهقين بالصحة النفسية، إلى أن الفعاليات شهدت مشاركة فاعلة من مدربي مستشفيات الصحة النفسية وممثلي وزارة الشباب والرياضة، ضمن جهود مشتركة تستهدف الوصول إلى المراهقين وتقديم أنشطة تتناسب مع احتياجاتهم.
واستقبلت المعسكرات أكثر من 150 شابًا ومراهقًا، شاركوا في أنشطة تفاعلية هادفة إلى دعم صحتهم النفسية وتعزيز قدرتهم على التعبير عن الذات. وتأتي هذه المشاركة في إطار توفير مساحات داعمة تتيح للشباب التفاعل واكتساب الخبرات والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع مشاعرهم ومواقف الحياة المختلفة.
وتعكس الأنشطة أهمية الاعتماد على البرامج التفاعلية في توصيل رسائل التوعية النفسية إلى المراهقين، بما يساعد على تعزيز فهمهم لاحتياجاتهم النفسية وتشجيعهم على تبني ممارسات إيجابية تدعم صحتهم وتوازنهم.
الشباب والرياضة: بيئة داعمة لنمو الشباب والأسرة المصرية
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة وفاء موسى، مدير الإدارة المركزية للطب الرياضي بوزارة الشباب والرياضة، أن دعم الصحة النفسية لجميع أفراد الأسرة المصرية يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع صحي ومتوازن.
وأشادت بالتنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة لتوفير بيئات حاضنة وداعمة لنمو الشباب، مشيرة إلى أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية للوصول إلى الفئات المستهدفة وتعزيز الاهتمام بالصحة النفسية ضمن الجهود الرامية إلى تحسين جودة الحياة.
ويبرز التعاون بين وزارتي الصحة والسكان والشباب والرياضة أهمية توظيف الأنشطة والبرامج الشبابية في دعم التوعية النفسية، وتوفير بيئات تساعد المراهقين على تنمية قدراتهم واكتساب مهارات حياتية تعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع.
اليونيسف: الاستثمار في الصحة النفسية يعزز مستقبل مصر
وعلى الصعيد الدولي، أوضحت مورين غالاغر، مدير قسم بقاء الطفل وتنميته في مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بمصر، أن الاستثمار في الصحة النفسية للمراهقين يساعدهم على بناء المرونة اللازمة لمواجهة التحديات، ويعزز قدرتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم، بما يدعم مستقبل مصر.
وأضافت الدكتورة نيفين دوس، مدير قسم الصحة بمكتب المنظمة، أن دعم الصحة النفسية للأطفال يمثل احتياجًا أساسيًا ومتواصلًا في حياتهم اليومية، ويتطلب توفير بيئة آمنة تشجع على الرعاية الذاتية والممارسات الإيجابية السليمة.
ويؤكد التعاون بين وزارة الصحة والسكان ووزارة الشباب والرياضة واليونيسف أهمية الشراكات المؤسسية في دعم الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، من خلال نشر الوعي وتنمية المهارات الحياتية وتوفير بيئات آمنة تساعدهم على النمو بصورة صحية ومتوازنة.
وتواصل هذه الجهود تسليط الضوء على أهمية إدماج الصحة النفسية ضمن برامج رعاية النشء والشباب، باعتبارها أحد العوامل الأساسية لدعم قدرتهم على مواجهة التحديات اليومية، وبناء شخصيات أكثر قدرة على التكيف والتعبير عن الذات والمشاركة الإيجابية في المجتمع
نوصى بقرأة :
