بحث محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع هيديتاكا ماتسو الرئيس التنفيذي لمجموعة «كيوتو إيكويكان» التعليمية اليابانية، ووفد من جامعة كيوتو للتمريض والعلوم الصحية، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجال التعليم الفني، ومتابعة تنفيذ اتفاقية التعاون الموقعة بين الجانبين لتطوير عدد من المدارس الفنية وتحويلها إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية دولية متخصصة.

ويستهدف التعاون تطوير 20 مدرسة فنية في مجالات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتخصصية المطلوبة، وتلبي احتياجات سوق العمل.

وزير التعليم: نستهدف الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير التعليم الفني

وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اللقاء، عمق العلاقات المصرية اليابانية، مشيرًا إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها اليابان لدى الشعب المصري، وحرص الدولة على مواصلة توسيع آفاق التعاون معها في المجال التعليمي والاستفادة من خبراتها في تطوير منظومة التعليم.

وأوضح عبد اللطيف أن التعاون بين مصر واليابان في قطاع التعليم يشهد تطورًا مستمرًا، لافتًا إلى وصول عدد المدارس المصرية اليابانية إلى 103 مدارس، إلى جانب التعاون المشترك في تطوير المناهج الدراسية، وهو ما يعكس تنامي الشراكة التعليمية بين البلدين.

وشدد الوزير على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون في مجال التعليم الفني، والاستفادة من التجربة اليابانية في إعداد كوادر بشرية مدربة ومؤهلة، مؤكدًا أن الشراكة مع مجموعة «كيوتو إيكويكان» تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مجالات التعاون في التخصصات التعليمية والتكنولوجية والصناعية.

تطوير 20 مدرسة فنية وفق المعايير اليابانية

واستعرض الوزير نتائج زيارته الأخيرة إلى اليابان، والتي شهدت توقيع اتفاقية تعاون لتطوير 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني وتحويلها إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية دولية، في خطوة تستهدف تعزيز جودة التعليم الفني وربط مخرجاته بمتطلبات سوق العمل.

وتشمل خطة التطوير ثلاثة تخصصات رئيسية، هي التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات، على أن يعتمد النموذج التعليمي على المناهج والمعايير اليابانية، إلى جانب تحديث التجهيزات الفنية ومعامل المهارات والتدريب داخل المدارس.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى توفير بيئة تعليمية وتدريبية متطورة، تتيح للطلاب اكتساب المهارات المهنية اللازمة، وتدعم قدرتهم على الالتحاق بسوق العمل في القطاعات التي تشهد احتياجًا إلى العمالة الفنية المتخصصة.

10 مدارس للتمريض و5 لتكنولوجيا المعلومات و5 لرعاية كبار السن

وأوضح عبد اللطيف أن خطة التعاون تتضمن رفع كفاءة وتجهيز 20 مدرسة للتعليم الفني، موزعة على النحو التالي:

- 10 مدارس للتمريض لتأهيل كوادر متخصصة في الخدمات التمريضية.

- 5 مدارس لتكنولوجيا المعلومات لإعداد فنيين يمتلكون المهارات الرقمية والتكنولوجية المطلوبة.

- 5 مدارس للرعاية الصحية لكبار السن لتوفير كوادر مدربة في هذا المجال.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الجانب الياباني على استكمال التجهيزات اللازمة ورفع كفاءة المدارس المستهدفة، بما يضمن وصولها إلى المستوى المطلوب وفق النموذج المتفق عليه.

وأعرب عن تطلعه إلى بدء الدراسة بهذه المدارس خلال العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار التنسيق بين الجانبين، وسرعة الانتهاء من التجهيزات الفنية ووضع البرامج التعليمية والتدريبية المناسبة.

مجموعة «كيوتو إيكويكان» تؤكد دعم تطوير التعليم الفني المصري

من جانبه، أعرب هيديتاكا ماتسو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كيوتو إيكويكان» التعليمية اليابانية، عن اعتزازه بالتعاون مع مصر، مشيدًا بجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني والارتقاء بمستوى مخرجاتها.

وأكد ماتسو أن تنمية قدرات الشباب وتأهيلهم بالمعارف والمهارات المتخصصة يمثلان محورًا أساسيًا في رؤية المجموعة التعليمية، مشيرًا إلى حرصها على توظيف خبراتها لدعم جهود تطوير التعليم الفني في مصر.

وأضاف أن المجموعة تستهدف المساهمة في إعداد كوادر مصرية مؤهلة، من خلال إتاحة فرص للدراسة واكتساب الخبرات في اليابان، بما يساعد الطلاب على الاستفادة من التجربة اليابانية، ثم العودة إلى مصر والمشاركة في تنمية القطاعات المختلفة.

كما أعرب عن تطلعه إلى بناء تعاون تعليمي مستدام بين البلدين، يسهم في إعداد أجيال من الشباب القادرين على تلبية احتياجات سوق العمل والمشاركة في التنمية الاقتصادية.

تنسيق مشترك لتجهيز المدارس وبدء الدراسة العام المقبل

وتناول الاجتماع بحث الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل اتفاقية التعاون، بما يشمل تجهيز المدارس الفنية المستهدفة، ورفع كفاءتها، وتطوير معامل التدريب والمهارات، إلى جانب إعداد البرامج التعليمية والتدريبية المقترحة.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لاستكمال الاستعدادات المطلوبة، تمهيدًا لبدء الدراسة بالمدارس المستهدفة خلال العام الدراسي المقبل، وفقًا لما أعلنته الوزارة.

وحضر الاجتماع من الجانب الياباني يانج يونج تشون، مدير الشؤون الدولية بمؤسسة إيكويكان التعليمية، وأماني تاكيدا، الأستاذ المشارك بجامعة إيكويكان.

كما حضر اللقاء من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، وأمل رفعت، المدير التنفيذي لبرنامج هيروشيما لتنمية المعلمين ومستشار الوزير للعلاقات المصرية اليابانية.

ويعكس التعاون توجهًا نحو تطوير التعليم الفني من خلال الشراكات الدولية، وتحديث المناهج والتجهيزات، وتوفير مسارات تدريب متخصصة تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للعمل في مجالات التمريض وتكنولوجيا المعلومات ورعاية كبار السن.