أكد  أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن إطلاق النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» (RED WEEK) من رحاب جامعة القاهرة يعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات في بناء الوعي لدى الشباب، وتعزيز مشاركتهم في المبادرات التنموية والإنسانية، مشيدًا بالدور العلمي والمجتمعي الذي تؤديه جامعة القاهرة في إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل.

وأوضح عبد الموجود أن شعار الحملة هذا العام، «روح وجسد»، يحمل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الإنسان وحدة متكاملة، لا يمكن الاهتمام بجسده بمعزل عن روحه، ولا تحقيق سلامته بمعزل عن استقراره النفسي والاجتماعي. وأشار إلى أن الجسد يحتاج إلى الرعاية والوقاية، مثلما تحتاج الروح إلى الاحتواء والدعم والشعور بالأمان والانتماء.

وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعي تحرص على تعزيز التعاون مع الجامعات المصرية والهلال الأحمر المصري، انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية، وإنما شركاء أساسيون في صنعها، وقوة فاعلة في نشر ثقافة التطوع والمواطنة والمسؤولية المجتمعية.

نوصى بقرأة : التضامن الاجتماعي تنقل شابًا من ذوي الإعاقة إلى دار رعاية بطلب من والده الثمانيني

44 وحدة للتضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية

وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن وحدات التضامن الاجتماعي، البالغ عددها 44 وحدة على مستوى الجامعات المصرية، تسهم في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال إتاحة الفرص أمام الطلاب للمشاركة في المبادرات التنموية والإنسانية، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز إحساسهم بدورهم تجاه مجتمعهم ووطنهم.

وأوضح أن الوحدات تقدم حزمة متكاملة من الخدمات التنموية والرعائية لطلاب الجامعات، لافتًا إلى أن عدد الطلاب الذين حصلوا على الدعم منذ انطلاق مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية عام 2021 وحتى العام الجامعي 2025-2026 بلغ 150 ألف طالب وطالبة، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 240 مليون جنيه.

وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام الجامعي الحالي تغطية المصروفات الدراسية لـ100 ألف طالب وطالبة، بتكلفة تبلغ 150 مليون جنيه، في إطار جهودها لدعم الطلاب وتوفير فرص أكثر تكافؤًا للاستمرار في التعليم الجامعي.

دعم الطلاب من ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم

وأكد عبد الموجود أن توفير الأجهزة التعويضية للطلاب من ذوي الإعاقة يمثل إحدى الخدمات المهمة التي تقدمها وحدات التضامن الاجتماعي، تجسيدًا لمعاني التضامن والتكافل المجتمعي، ودعمًا لقدرات الطلاب وتعزيزًا لاستقلاليتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.

وأوضح أن الخدمات المقدمة شملت توفير 3 آلاف جهاز تعويضي، و180 كرسيًا متحركًا، و2000 جهاز لابتوب ناطق، و1400 عصا بيضاء، و180 سماعة أذن.

وأشار إلى أن هذه الأجهزة ليست مجرد وسائل مساعدة، بل تمثل خطوة نحو حياة أكثر استقلالًا واندماجًا، ورسالة تؤكد إيمان الوزارة بقدرات الطلاب وطاقاتهم، وأن الإعاقة لا تحد من طموحاتهم، بل إن إتاحة الفرص وتوفير الدعم المناسب يفتحان أمامهم آفاقًا أوسع للإنجاز والتميز.

من التعاطف إلى الفعل.. رسالة حملة «ريد ويك»

وشدد الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي على أن قيمة الإنسان لا تُقاس فقط بما يحققه لنفسه، وإنما أيضًا بما يقدمه للآخرين، موضحًا أن كلمة توعية قد تكون سببًا في حماية إنسان، أو مبادرة تطوعية سببًا في تخفيف معاناة، أو مهارة يكتسبها أحد الطلاب سببًا في إنقاذ حياة.

وأضاف أن الرسالة الحقيقية لحملة «ريد ويك» تتمثل في الانتقال من التعاطف إلى الفعل، ومن المعرفة إلى الممارسة، ومن الرغبة في مساعدة الآخرين إلى القدرة على تقديم المساعدة بصورة واعية ومسؤولة.

ووجه عبد الموجود الشكر والتقدير إلى جامعة القاهرة لاستضافتها المبادرة، وإلى الهلال الأحمر المصري لدوره الإنساني، وإلى جميع القائمين على تنظيم الفعاليات، خاصة الشباب المتطوعين، الذين يمثلون الأمل في مستقبل أكثر تعاونًا وتكافلًا.

واختتم الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي بإعلان انطلاق فعاليات حملة «ريد ويك» من جامعة القاهرة، معربًا عن تمنياته بتحقيق الحملة أهدافها وترك أثر حقيقي في وعي الشباب وممارساتهم، بما يعزز ثقافة الصحة النفسية والتطوع والمسؤولية المجتمعية، ويؤكد مكانة مصر نموذجًا للعطاء والتضامن والعمل الإنساني

نوصى بقرأة :مايا مرسى :3.5 مليون جنيه لدعم 140 مشروعًا تنمويًا بجنوب سيناء