يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، اجتماعًا طارئًا مع أعضاء مجلس الوزراء، لبحث تطورات الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في ظل تصاعد أعمال العنف والاشتباكات ووقائع النهب والتخريب، وذلك قبيل خطابه المتلفز المقرر توجيهه إلى الشعب الفرنسي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر قصر الإليزيه أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تطورات الأوضاع الداخلية، على خلفية اتساع نطاق الاحتجاجات التي شهدتها عشرات المدن الفرنسية، وما صاحبها من اضطرابات أمنية أثارت مخاوف بشأن تداعيات التصعيد على الاستقرار الداخلي.

احتجاجات فرنسا تتسع وسط اتهامات بالعنف والتخريب

وبحسب صحيفة «جارديان» البريطانية، شهدت الاحتجاجات اشتباكات وأعمال إحراق متعمد وعمليات سرقة ونهب، فيما حمّل مسؤولون أطرافًا من اليسار المتطرف مسؤولية جانب من أعمال العنف التي رافقت التحركات الاحتجاجية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في 18 أبريل 2027.

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في منشور عبر منصة «إكس»، أن التظاهر حق أساسي، لكنه شدد على أن إثارة الاضطرابات بصورة متعمدة من خلال أعمال العنف أمر غير مقبول.

وأضاف نونيز أن الاعتداء على قوات إنفاذ القانون، واستهداف مؤسسات الدولة، وإتلاف المباني العامة، واقتحام الساحات وسرقة المحال التجارية، ممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.

من جانبه، شدد ماكرون، في منشور عبر منصة «إكس» أمس السبت، على رفض العنف داخل الجمهورية الفرنسية، متوعدًا بمحاسبة المتورطين في أعمال النهب والاعتداء على المناطق والمتاجر ومباني البلديات، بحسب وكالة «رويترز».

مطالب اجتماعية وراء تصاعد الغضب الشعبي

وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات احتجاجية بعدد من المدن الفرنسية، في تحرك جمع بين حركة طلابية مستمرة منذ نحو شهر وموجة أوسع من الاستياء الاجتماعي، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وبدأت الاحتجاجات الشهر الماضي على خلفية الأوضاع داخل المدارس ونقص المعلمين في ضواحي الطبقة العاملة، قبل أن تتسع مطالبها لتشمل قضايا عدم المساواة الاجتماعية وخفض الإنفاق العام والضغوط المعيشية المتزايدة.

ويضع اتساع رقعة الاحتجاجات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ يتعلق بكيفية التعامل مع المطالب الاجتماعية المتصاعدة، بالتوازي مع احتواء أعمال العنف والتخريب. ومن المنتظر أن يشكل خطاب ماكرون المرتقب فرصة لتوضيح موقف الرئاسة من التطورات الجارية والرسائل التي تسعى إلى توجيهها في ظل تصاعد التوتر الداخلي.

مصر تحذر من توظيف سيناء في مزايدات إسرائيلية بشأن غزة

اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...