حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة مسؤولية تدهور الوضع الأمني في منطقة الخليج ومضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير الماضي، مؤكداً أن الحرب والحصار الاقتصادي يمثلان، من وجهة نظر إيران، المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة.
وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، إن «الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إضافة إلى الحصار الاقتصادي، تشكّل المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا»، في تصريحات تعكس استمرار الخلافات الإيرانية الأمريكية بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز خلال ستة أيام
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحاً أمام الولايات المتحدة، موضحاً أن حركة الملاحة يمكن أن تعود إلى طبيعتها خلال ستة أيام من موافقة واشنطن على المقترح.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله، خلال لقائه صحفيين في بغداد الأحد، إن مسار إعادة فتح المضيق واضح، رغم تعثر المفاوضات بين الجانبين، متهماً الإدارة الأمريكية بالمماطلة وعدم إبداء الجدية اللازمة للتوصل إلى تفاهمات تنهي الأزمة.
وكانت إيران قد قدمت مقترحها في منتصف سبتمبر الماضي، متضمناً مجموعة من المطالب، أبرزها رفع الحصار البحري المفروض عليها، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، إلى جانب وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات.
ويأتي طرح المبادرة الإيرانية في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره مصدر قلق للأسواق الدولية والدول المعتمدة على تدفقات النفط والغاز.
البرنامج النووي يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق
في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بموقفها الرافض لاستمرار البرنامج النووي الإيراني، وتضع مسألة وقف هذا البرنامج في صدارة الخلافات مع طهران، وهو ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين.
ويكشف تباين الأولويات بين الجانبين عن اتساع الفجوة بين المطالب الإيرانية المتعلقة برفع الحصار وتخفيف العقوبات واستعادة حرية الملاحة، والمطالب الأمريكية المرتبطة بالملف النووي، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه عقبات تحول دون التوصل إلى تسوية نهائية.
وبينما تؤكد طهران أن إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة خلال فترة قصيرة في حال موافقة واشنطن على مقترحها، يبقى تنفيذ المبادرة مرهوناً بموقف الإدارة الأمريكية ومدى استعداد الطرفين لتجاوز خلافاتهما، بما يفتح الطريق أمام تهدئة التوترات واستعادة استقرار الملاحة في المنطقة.
الاتحاد الأوروبي يضغط على الصين لخفض العجز التجاري
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
