بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في الهند، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمع البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مدينة مومباي الهندية، تناول فرص توسيع آفاق التعاون الإماراتي الهندي، وتعزيز الشراكات القائمة بما يدعم المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي المستدام للبلدين وشعبيهما.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات والهند
وتناول اللقاء فرص تطوير التعاون الثنائي في مجموعة واسعة من القطاعات، في مقدمتها الاقتصاد والتجارة والاستثمار والخدمات المالية والطاقة والثقافة، إلى جانب عدد من المجالات الأخرى التي تتيح فرصًا جديدة للشراكة بين الجانبين.
كما بحث المسؤولان سبل الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي يمتلكها البلدان، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات والمؤسسات الإماراتية والهندية لتوسيع أنشطتها وتعزيز حضورها في الأسواق.
ويأتي هذا التحرك في إطار حرص البلدين على البناء على ما تحقق من تقدم في علاقاتهما الاقتصادية، وتوسيع مجالات العمل المشترك بما يتناسب مع الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية.
عبدالله بن زايد: العلاقات الإماراتية الهندية نموذج للشراكات الدولية
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات والهند تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكات الدولية القائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، والحرص على تحقيق المصالح المتبادلة.
وأشار إلى أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها مع الهند، ومواصلة البناء على الإنجازات التي تحققت في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
وأوضح أن العلاقات الإماراتية الهندية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون البناء والتواصل الوثيق، وهو ما أسهم في تعزيز مسارات الشراكة وتهيئة المجال أمام مزيد من التعاون في مختلف المجالات.
شراكة متنامية لدعم التنمية المستدامة
وأشار وزير الخارجية الإماراتي إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والهند تشهد زخمًا متزايدًا، بما يفتح آفاقًا واسعة لتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بالتنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصادين.
وأضاف أن توسيع التعاون في هذه المجالات من شأنه دعم قدرات البلدين الاقتصادية، وتعزيز فرص النمو والازدهار، وترسيخ مكانتهما كشريكين فاعلين في دعم الاقتصاد العالمي.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الجانبين بتطوير الشراكة القائمة على المصالح المشتركة، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، بما يحقق نتائج إيجابية ومستدامة لشعبي البلدين.
بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية
ولم تقتصر المباحثات على الجوانب الاقتصادية والثنائية، بل تناولت أيضًا مجمل الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن.
وبحث الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي التي تستهدف تعزيز الاستقرار والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
ويؤكد اللقاء حرص الإمارات والهند على مواصلة تطوير علاقاتهما السياسية والاقتصادية، وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
ووفقًا لوكالة أنباء الإمارات «وام»، يأتي اللقاء في سياق الجهود المستمرة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
