أكدت النائبة نورا علي، عضو مجلس النواب وأمين السياحة والآثار بحزب مستقبل وطن، أن فعاليات اليوم الأول من «منتدى مصر 2026» عكست أهمية الحدث ومكانة الدولة المصرية، وقدرتها على طرح رؤى جادة تستهدف رسم ملامح المستقبل، مشيرة إلى أن الحوار المسؤول والانفتاح على مختلف وجهات النظر يمثلان ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية ومواجهة التحديات.

وأوضحت نورا علي، في تصريحات لها، أن المنتدى لا تقتصر أهميته على تبادل الآراء ومناقشة القضايا المطروحة، بل يعكس توجهًا نحو ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع إلى مختلف الرؤى، بما يساعد على بناء تصور أكثر وضوحًا للمستقبل، ويعزز الثقة في قدرة الدولة على مواصلة جهود التنمية وتحقيق أهدافها.

منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار ويعزز الثقة في المستقبل

وقالت النائبة إن الرسائل التي حملتها فعاليات المنتدى تتجاوز حدود النقاش الداخلي، لتؤكد أن مصر تتبنى رؤية واضحة لمستقبلها، وتحرص على إتاحة المجال أمام تبادل الأفكار ومناقشة الأولويات الوطنية من زوايا مختلفة.

وأضافت أن بناء المستقبل لا يعتمد فقط على الخطط والقرارات، وإنما يحتاج أيضًا إلى حوار جاد ومسؤول، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، بما يسهم في الوصول إلى رؤى أكثر شمولًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات والتحديات.

وأشارت إلى أن استمرار الحوار بين مؤسسات الدولة ومختلف الأطراف المعنية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التفاهم، وتطوير آليات التعامل مع القضايا الاقتصادية والتنموية، وتحويل الأفكار المطروحة إلى مسارات عملية تدعم مصالح الدولة والمواطنين.

نورا علي: وضوح الرؤية يدعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري

وأكدت نورا علي أن الرسائل التي يطرحها المنتدى تكتسب أهمية خاصة على الصعيد الاقتصادي، موضحة أن الثقة والاستقرار ووضوح الرؤية تعد من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، كما تسهم في تعزيز فرص جذب استثمارات جديدة إلى السوق المصرية.

ولفتت إلى أن توافر بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب وضوح التوجهات الاقتصادية وتعزيز التواصل مع المستثمرين وشركاء التنمية، من شأنه دعم فرص التوسع في القطاعات الواعدة، وفتح مجالات جديدة للتعاون، بما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأضافت أن منتدى مصر يمثل فرصة لتأكيد قدرة الدولة على طرح أولوياتها ورؤيتها للمستقبل، وتعزيز جسور التواصل مع مختلف الأطراف، بما يساعد على بناء الثقة وتوسيع مجالات الشراكة والاستثمار.

السياحة المصرية تمتلك مقومات استثنائية لجذب الاستثمارات

وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أوضحت أمين السياحة والآثار بحزب مستقبل وطن أن المقصد السياحي المصري يمتلك مقومات متنوعة تمنحه قدرة تنافسية كبيرة على المستوى العالمي، في ظل ما تتمتع به مصر من حضارة عريقة وآثار تاريخية وشواطئ متميزة وطبيعة متنوعة، إلى جانب تعدد التجارب السياحية التي يمكن تقديمها للزائرين.

وأكدت أن تعزيز الاستفادة من هذه المقومات يتطلب العمل على توفير بيئة جاذبة للاستثمارات، وتقديم رسائل واضحة تعكس الثقة في مستقبل القطاع، إلى جانب دعم المشروعات السياحية وتطوير الخدمات المرتبطة بها.

وأشارت إلى أن قطاع السياحة يرتبط بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، من بينها الفندقة والطيران والخدمات السياحية، وهو ما يجعله أحد القطاعات المهمة في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، فضلًا عن دوره في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

الاستثمار في السياحة يحتاج إلى الثقة وتحويل الفرص إلى نتائج

وشددت النائبة نورا علي على أن نمو القطاع السياحي لا يعتمد على المقومات الطبيعية والتاريخية وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة مستقرة، ورؤية واضحة، وثقة متبادلة بين الدولة والمستثمرين، فضلًا عن القدرة على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات تحقق نتائج ملموسة.

وأضافت أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتعزيز حضورها في الأسواق السياحية العالمية، مشيرة إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات في مجالات السياحة والفندقة والطيران والخدمات المكملة، بما يدعم تطوير المنتج السياحي المصري ويرفع قدرته على المنافسة.

وأكدت أن تعزيز الثقة في القطاع السياحي يمثل عاملًا مهمًا في دعم تدفقات الحركة السياحية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستفادة من التنوع الذي يتميز به المقصد المصري، والعمل على تطوير الخدمات والتجارب المقدمة للزائرين.

تحويل مخرجات منتدى مصر إلى برامج عملية يدعم التنمية

واختتمت نورا علي تصريحاتها بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر تتمثل في قدرته على تجاوز مرحلة طرح الأفكار ومناقشة التحديات، وصولًا إلى تحويل الرؤى والمقترحات إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ، تحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.

وشددت على أن الاستماع إلى مختلف الآراء لا يمثل مجرد ممارسة للحوار، بل يعد استثمارًا في الوعي والثقة، ويسهم في بناء رؤية أكثر شمولًا وقدرة على استيعاب طموحات المجتمع ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتنموية.

وأكدت أن استمرار هذا النهج من الحوار والانفتاح، بالتوازي مع تنفيذ الخطط والاستفادة من الفرص المتاحة، يمكن أن يدعم جهود التنمية ويعزز ثقة المستثمرين وشركاء التنمية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها السياحة، بما يخدم الاقتصاد المصري ويدعم بناء مستقبل أكثر استدامة.