أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن النجم المصري محمد صلاح تجاوز حدود التألق الرياضي ليصبح أحد أبرز رموز القوة الناعمة المصرية، و«ثروة قومية» تستحق التقدير والرعاية، مشيرًا إلى أن مكانته العالمية تعكس ما يمكن أن يحققه المصري بموهبته وإصراره واحترافيته.

وقال الشهابي، تعليقًا على ما أعلنته قناة «أون سبورت» بشأن طلب 100 قناة إذاعة مباراة طرابزون سبور وبشكتاش بسبب وجود محمد صلاح، إن النجم المصري أصبح اسمًا قادرًا على جذب اهتمام الجماهير والمؤسسات الإعلامية، بما يعكس المكانة التي صنعها على الساحة الرياضية العالمية.

وأضاف أن محمد صلاح لم يعد مجرد لاعب يحقق الإنجازات داخل المستطيل الأخضر، بل أصبح سفيرًا لمصر في المحافل الدولية، ورمزًا لقدرة اللاعب المصري على المنافسة في أعلى المستويات وفرض احترامه من خلال الموهبة والعمل والإنجاز.

الشهابي: محمد صلاح نموذج للقيادة وتحمل المسؤولية

وأشاد رئيس حزب الجيل الديمقراطي بالدور القيادي الذي قدمه محمد صلاح مع المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن قيمته لا تتوقف عند الأهداف والمهارات الفردية، وإنما تمتد إلى قدرته على تحفيز زملائه ومنحهم الثقة ومساندتهم في اللحظات الصعبة.

وأشار الشهابي إلى أن الأحاديث التلفزيونية للاعبي المنتخب، المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشفت جوانب من تأثير صلاح داخل الملعب وفي غرفة الملابس، موضحًا أن خبرته الدولية وشخصيته الاحترافية وإحساسه بالمسؤولية جعلته يؤدي دورًا قياديًا يتجاوز دوره الفني بوصفه لاعبًا.

ولفت إلى أن القائد الحقيقي لا تُقاس قيمته بما يحققه على المستوى الفردي فقط، بل بقدرته على التأثير فيمن حوله، وتعزيز روح الفريق، وتحمل المسؤولية في المواقف التي تتطلب التركيز والثبات، وهي جوانب يرى الشهابي أنها تضيف إلى مكانة محمد صلاح الرياضية والإنسانية.

وتعكس هذه الرؤية أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه نجوم الرياضة في تشكيل صورة مصر أمام العالم، إذ لا تقتصر قيمة اللاعب صاحب الحضور الدولي على نتائجه داخل الملعب، بل تمتد إلى ما يمثله من نموذج للشباب المصري الطامح إلى النجاح والتميز.

«ثروة قومية» تتجاوز حدود كرة القدم

وأكد الشهابي أن وصف محمد صلاح بأنه ثروة قومية يعبر عن قيمة المواهب البشرية في بناء مكانة الدول، موضحًا أن ثروات الأوطان لا تقتصر على الموارد الطبيعية، وإنما تشمل أيضًا أبناءها المتميزين ورموزها القادرة على رفع اسمها في المحافل الدولية.

وأضاف أن من حق المصريين التعبير عن فخرهم بما حققه صلاح، باعتباره نموذجًا للمصري الذي صنع مكانته بالعمل والإرادة، وأصبح اسمه مرتبطًا بحضور عالمي واسع. وشدد على أن الاحتفاء به لا يقتصر على جماهير كرة القدم، بل يمتد إلى كل من يرى في نجاح أبناء مصر مصدرًا للاعتزاز بالوطن.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن الحفاظ على هذه القيمة يتطلب مساندة المواهب المصرية وتقدير إنجازاتها، وعدم التعامل مع النجاحات الرياضية الكبرى باعتبارها مجرد لحظات احتفال عابرة، بل فرصًا لإلهام الأجيال الجديدة وتعزيز الثقة في قدرتها على المنافسة عالميًا.

الشهابي: فخري بمحمد صلاح يزداد لأنه ابن محافظة الغربية

وعبّر ناجي الشهابي عن اعتزازه الشخصي بمحمد صلاح، قائلًا: «يزداد فخري بهذا النجم العالمي لأنه ابن محافظتي الغربية؛ فهو من قرية نجريج بمركز بسيون، وأنا ابن مدينة المحلة الكبرى. ويجمعنا الانتماء إلى هذه المحافظة العريقة التي أنجبت لمصر نماذج مشرفة في مختلف المجالات. وأعتز بأن يكون بين أبنائها نجم بحجم محمد صلاح، استطاع بموهبته وإصراره أن يرفع اسم مصر عاليًا في العالم، وأن يثبت أن المصري قادر على بلوغ القمة والمنافسة على أعلى المستويات العالمية».

وشدد الشهابي على أن تجربة محمد صلاح تؤكد ضرورة الاهتمام باكتشاف المواهب الرياضية المصرية ورعايتها، وتوفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتها، حتى لا تظل النجاحات الكبرى إنجازات فردية، بل تتحول إلى مسار مستدام يساهم في صناعة أبطال جدد وتعزيز حضور مصر الرياضي عالميًا.

وأوضح أن الاستثمار في المواهب يحتاج إلى منظومة تكتشف اللاعبين مبكرًا، وتوفر لهم التدريب والرعاية وفرص التطور، بما يسمح بتحويل القدرات الفردية إلى إنجازات متواصلة، ويمنح الأجيال الجديدة نماذج واقعية يمكن أن تستلهم منها طريق النجاح.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بتوجيه التحية والتقدير إلى محمد صلاح، مؤكدًا أنه يستحق الاحتفاء بما حققه من إنجازات وما صنعه من مكانة عالمية، وأن تقدير الرموز الوطنية ورعاية المواهب المصرية مسؤولية تتجاوز حدود الرياضة، وترتبط بالاعتزاز بالوطن ودعم أبنائه المتميزين.