عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع ممثلي شركة «هواوي» العالمية، لبحث مستجدات التعاون المشترك في مجال التحول الرقمي وتوظيف أحدث التقنيات التكنولوجية في تطوير المنظومة الصحية، وفي مقدمتها مشروع الشبكة القومية للباثولوجي الرقمي والتشخيص عن بُعد، الذي يستهدف الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في رفع دقة وسرعة تشخيص الأمراض والأورام.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو تسريع التحول الرقمي وتطوير الخدمات الطبية، بما يدعم تحسين جودة التشخيص، وتبادل الخبرات بين المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف المحافظات، وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تقديم الرعاية الصحية.
نوصى بقرأة :مايا مرسي: 4.72 مليار جنيه لتحسين السكن لـ320.6 ألف أسرة أولى بالرعاية
شبكة قومية لتشخيص الأورام بالذكاء الاصطناعي
واستعرض الاجتماع مشروع «الشبكة القومية للباثولوجي الرقمي والتشخيص عن بُعد»، الذي يعتمد على إدخال تقنيات الفحص الرقمي للأنسجة والخلايا، مع الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم الأطباء في تشخيص الأمراض والأورام بسرعة ودقة أكبر.
ويستهدف المشروع إنشاء شبكة متكاملة لأرشفة الشرائح الرقمية وتداولها، بما يتيح تبادل الاستشارات الطبية بين المراكز والمستشفيات في مختلف المحافظات، ويساعد على الاستفادة من الخبرات المتخصصة دون التقيد بالوجود الجغرافي، بما يدعم تطوير منظومة التشخيص وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى.
كما يسهم هذا التوجه في تعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية، وتيسير الوصول إلى الخبرات العلمية المتخصصة، بما يدعم اتخاذ القرارات الطبية على أسس تشخيصية أكثر كفاءة.
خالد عبدالغفار: التحول الرقمي يدعم رؤية مصر 2030
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المشروع يأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للوزارة لدفع التحول الرقمي في القطاع الصحي، تحقيقًا لأهداف رؤية مصر 2030، من خلال بناء منظومة تكنولوجية متكاملة تدعم تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءتها.
وأشار إلى أن إنشاء شبكة قومية لأرشفة الشرائح الرقمية وتداولها من شأنه تحويل المستشفيات ومراكز الأورام إلى مراكز جاذبة للكوادر الطبية والبحث العلمي، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا الطبية الحديثة وتوطينها، وتوفير فرص التدريب والتطوير الذاتي للأطباء.
ويعزز المشروع كذلك إمكانات تبادل الخبرات بين الفرق الطبية، بما يساعد على تطوير المهارات المهنية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الكفاءات المصرية في مجال التشخيص الرقمي.
التشخيص المبكر للأورام وتقليل الأعباء المالية
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشروع يستهدف تحسين قدرات التشخيص المبكر والدقيق للأورام، بما يدعم اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، ويساعد على اختيار المسارات العلاجية المناسبة وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة.
ومن المتوقع أن يسهم تحسين كفاءة التشخيص في تقليل الأعباء المالية على منظومة التأمين الصحي، من خلال دعم دقة الفحوص وتطوير آليات الاستفادة من الخبرات المتخصصة، إلى جانب تعزيز كفاءة تقديم الخدمات الصحية.
كما يفتح المشروع آفاقًا جديدة أمام الاستفادة من خبرات الأطباء المصريين في إعداد التقارير الطبية عن بُعد، بما يتيح توسيع نطاق تقديم الخدمات التشخيصية والاستشارات المتخصصة، والاستفادة من الكفاءات الطبية في مواقع مختلفة.
دعم السياحة الصحية وتعزيز مكانة مصر الطبية
ويمتد أثر المشروع إلى دعم السياحة الصحية، إذ يتيح تقييم الحالات المرضية القادمة من الخارج وتحديد البرامج العلاجية المناسبة قبل استقبالها، بما يساعد على تحسين الاستعداد الطبي للحالات وتوجيهها إلى الخدمات والتخصصات الأكثر ملاءمة.
ويعزز توظيف التكنولوجيا الرقمية في التشخيص فرص تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى من داخل مصر وخارجها، ويدعم الاستفادة من الخبرات الطبية المصرية في تقديم الاستشارات والتقارير عن بُعد.
ويأتي التعاون مع شركة «هواوي» في سياق توجه الوزارة نحو توظيف الحلول التكنولوجية الحديثة في تطوير البنية الرقمية للقطاع الصحي، بما يدعم كفاءة الخدمات الطبية، ويسهم في تحديث آليات التشخيص وتبادل المعلومات والخبرات بين المؤسسات الصحية.
قيادات وزارة الصحة تشارك في الاجتماع
وشهد الاجتماع حضور الدكتور محمد الطيب والدكتور عمرو قنديل، نائبي وزير الصحة والسكان، والدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير للمشروعات القومية، والدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، والدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور أحمد رزق، نائب رئيس الأمانة، والمهندس أحمد صبحي، المشرف على الإدارة المركزية لمركز معلومات الوزارة.
وتعكس المناقشات أهمية التعاون بين وزارة الصحة والشركات التكنولوجية العالمية في تطوير الحلول الرقمية للقطاع الصحي، مع التركيز على تحسين تشخيص الأمراض والأورام، وتوسيع نطاق الاستشارات الطبية عن بُعد، ودعم البحث العلمي والتدريب، بما يعزز كفاءة المنظومة الصحية المصرية
نوصى بقرأة :
