شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون مشترك لتعزيز دور مؤسسات المجتمع الأهلي في تنفيذ مشروعات البيئة وتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات، من خلال إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية ترصد المشروعات البيئية في مختلف محافظات مصر، بما يسهم في رفع كفاءتها وتعظيم أثرها التنموي.
ويستهدف البروتوكول تحقيق التكامل المؤسسي بين الوزارتين، وتوحيد المعايير الفنية للمشروعات التي تنفذها مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي، وتعزيز كفاءة توجيه التمويلات والموارد المتاحة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
نوصى بقرأة :
مايا مرسي بمنتدى مصر: دمج 60 طفلًا وتراجع دور الرعاية إلى 462 دارًا و48 ألف حضانة
قاعدة بيانات موحدة لمشروعات المجتمع الأهلي البيئية
وأكدت الدكتورة منال عوض أن البروتوكول يأتي في إطار حرص الدولة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع الأهلي في تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية والبيئية، وضمان توافقها مع السياسات والخطط والاستراتيجيات الوطنية، بما يحقق أكبر أثر ممكن في مجالات حماية البيئة والتنمية المحلية المستدامة.
وأوضحت أن التعاون يتضمن إنشاء منظومة مشتركة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات والمبادرات التي تتقدم بها مؤسسات المجتمع الأهلي، خاصة المشروعات التي تتطلب الحصول على ترخيص أو موافقة فنية من وزارة التنمية المحلية والبيئة.
وتشمل مجالات التعاون الإدارة المتكاملة للمخلفات، والتشجير وزيادة المسطحات الخضراء، ومكافحة التلوث، والاقتصاد الدائري، ومواجهة التغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، إلى جانب التوعية البيئية والتنمية الريفية المستدامة وخطط التنمية المحلية.
منال عوض: توحيد المعايير الفنية وتعظيم الأثر التنموي
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية توحيد معايير التقييم الفني والموافقة والمتابعة للمشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات المجتمع الأهلي بتمويل من جهات وطنية أو دولية، بما يضمن توافقها مع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، ويعزز الاستفادة من الموارد المالية والفنية المخصصة لها.
وأضافت أن الوزارة ستتولى إعداد قواعد بيانات متخصصة لتسجيل المشروعات البيئية، وتقديم الدعم الفني لمؤسسات المجتمع الأهلي، وبناء قدراتها في المجالات البيئية المختلفة، فضلًا عن دعم المبادرات والمشروعات الجديدة وتقديم التوصيات اللازمة لتطويرها، وإعداد الأدلة الإرشادية والنماذج الفنية التي تساعد على تحسين التنفيذ.
وأكدت أن التعاون بين الوزارتين يستهدف الانتقال إلى منظومة أكثر تكاملًا في إدارة المشروعات البيئية، بما يضمن وضوح الأدوار، ورفع كفاءة التنفيذ، وتعزيز القدرة على متابعة النتائج وقياس الأثر الفعلي للتدخلات المختلفة.
مايا مرسي: خريطة تفاعلية لرصد التمويلات ومؤشرات الإنجاز
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن البروتوكول يعكس توجهًا نحو تعظيم دور مؤسسات المجتمع الأهلي كشريك فاعل في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، من خلال إطار منظم يجمع بين الجوانب الفنية والتنموية والحكومية، ويسهم في رفع كفاءة المشروعات وتعزيز استدامتها وقياس نتائجها بصورة أكثر دقة.
وأوضحت أن إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية للمشروعات البيئية في مختلف المحافظات سيوفر صورة متكاملة عن الجمعيات والمؤسسات المنفذة، ومواقع المشروعات، وحجم التمويلات، والأنشطة، ومؤشرات الأداء، ونسب الإنجاز، ونتائج المتابعة.
وأضافت أن هذه المنظومة ستساعد على توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة، وتجنب تكرار التدخلات في المناطق نفسها، فضلًا عن تحديد التجارب الناجحة وتوسيع نطاق تطبيقها في المجتمعات المحلية، بما يحقق استفادة أكبر من التمويلات والإمكانات المتاحة.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية والتعرف على احتياجاتها، وتحويل الموارد إلى مشروعات تحقق أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين، مؤكدة أن قضايا البيئة والمناخ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
تدريب الجمعيات ودعم المشروعات البيئية القابلة للتكرار
ويتضمن البروتوكول تعاون الوزارتين في بناء قدرات العاملين بمؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي، من خلال تنفيذ البرامج التدريبية وإعداد الحقائب التدريبية وورش العمل، إلى جانب تطبيق نماذج لمشروعات بيئية رائدة قابلة للتكرار، ونشر أفضل الممارسات التي تسهم في تطوير الأداء وتحقيق الاستدامة.
كما تواصل وزارة التضامن الاجتماعي دعم قدرات مؤسسات المجتمع الأهلي في إدارة التمويلات والمشروعات، وتطوير آليات المتابعة وقياس الأثر، مع التأكيد على الالتزام بأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.
ويشترط البروتوكول إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بالمشروعات البيئية، سواء كان تمويلها محليًا أو أجنبيًا، للحصول على الموافقات المقررة قانونًا، بما يضمن تنظيم العمل الأهلي وتعزيز الحوكمة والشفافية في تنفيذ المشروعات.
لجنة تنسيقية لمتابعة تنفيذ البروتوكول
ووقّع البروتوكول الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، بحضور وزيرتي التنمية المحلية والبيئة والتضامن الاجتماعي.
واتفقت الوزارتان على تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم ممثلين عن القطاعات والإدارات المعنية، تتولى متابعة تنفيذ البروتوكول، ووضع الخطة التنفيذية والزمنية، ومراجعة مؤشرات الأداء، وتذليل العقبات، واقتراح تطوير آليات العمل بما يضمن تحقيق الأهداف المحددة.
ويأتي التعاون في إطار تعزيز مشاركة المجتمع الأهلي في جهود حماية البيئة ومواجهة تغير المناخ، وتطوير آليات التخطيط والمتابعة، وربط المشروعات المنفذة باحتياجات المحافظات وأولويات التنمية المستدامة، بما يدعم كفاءة الإنفاق ويعزز الأثر الاجتماعي والبيئي للمبادرات الأهلية
نوصى بقرأة :
