تابعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فعاليات منتدى مصر 2026، التي تناولت عددًا من الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وإدارة الأزمات، والأمن المائي والغذائي، إلى جانب قضايا الحماية الاجتماعية وضبط الأسواق ودمج الاقتصاد غير الرسمي.
وجاءت مشاركة التنسيقية في متابعة الفعاليات بالتزامن مع مناقشات ركزت على التحديات التي تواجه الدولة في مجالات الأمن الداخلي والقومي، وسبل تعزيز الاستقرار، والتعامل مع الأزمات المختلفة، بما يربط بين متطلبات حماية الدولة وتلبية احتياجات المواطنين.
وتضمنت الفعاليات مناقشات حول تطوير المنظومة الأمنية، وإدارة الأزمات والطوارئ، وثوابت السياسة الخارجية المصرية، فضلًا عن قضايا الأمن الإقليمي، في ظل أهمية التنسيق بين مختلف الملفات المرتبطة باستقرار الدولة وحماية مصالحها.
الأمن القومي وإدارة الأزمات في صدارة المناقشات
وشهدت جلسة «أمن الوطن والمواطن» طرح عدد من القضايا المتعلقة بتطوير المنظومة الأمنية، وآليات إدارة الأزمات والطوارئ، إلى جانب مناقشة ثوابت السياسة الخارجية المصرية والتحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وتناولت الجلسة أهمية النظر إلى الأمن باعتباره منظومة متكاملة تتداخل فيها الاعتبارات الداخلية والخارجية، بما يشمل الاستعداد للتعامل مع الأزمات، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهتها، والحفاظ على الاستقرار في ظل المتغيرات الإقليمية.
كما سلطت المناقشات الضوء على ارتباط الأمن القومي بالسياسة الخارجية، في ضوء ما تفرضه التطورات الإقليمية من تحديات تستدعي متابعة مستمرة للملفات ذات التأثير المباشر على المصالح المصرية.
وتأتي هذه الموضوعات ضمن القضايا التي تحظى باهتمام في النقاش العام حول الأمن والاستقرار، خاصة مع تعدد الملفات التي تتطلب تنسيقًا بين المؤسسات والجهات المعنية، سواء فيما يتعلق بإدارة الأزمات أو التعامل مع التحديات المحيطة بالدولة.
الأمن المائي والغذائي والحماية الاجتماعية ضمن أجندة المنتدى
وفي سياق متصل، ناقشت جلسة «الأمن الغذائي والمائي» مجموعة من الملفات الحيوية، شملت إدارة الموارد المائية، ومفاوضات سد النهضة، والاحتياطيات الاستراتيجية للسلع، إلى جانب تطوير منظومة الدعم.
وتبرز أهمية هذه الملفات في ارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين، إذ تمثل إدارة الموارد المائية أحد المحاور الأساسية للأمن المائي، فيما ترتبط الاحتياطيات الاستراتيجية للسلع بقدرة الدولة على التعامل مع متغيرات الأسواق وضمان توافر الاحتياجات الأساسية.
كما تناولت المناقشات تطوير منظومة الدعم، في إطار الملفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، إلى جانب قضايا ضبط الأسواق ودمج الاقتصاد غير الرسمي، بما يعكس اتساع نطاق الموضوعات المطروحة في المنتدى بين الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
واختُتمت الفعاليات بمائدة «الأمن الشامل للوطن والمواطن»، التي ناقشت تكامل الجهود الرامية إلى حماية الأمن القومي، وتعزيز الاستقرار، وتلبية احتياجات المواطنين.
وتعكس المحاور التي تناولها المنتدى اتساع مفهوم الأمن الشامل، الذي لا يقتصر على الجوانب الأمنية التقليدية، بل يمتد إلى إدارة الموارد، وتأمين الاحتياجات الأساسية، ومواجهة الأزمات، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يجعل التنسيق بين هذه الملفات جزءًا من النقاش حول استقرار الدولة وقدرتها على التعامل مع التحديات المختلفة.
