أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قضايا المياه تحتل أولوية متقدمة في أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها مجالًا لتعزيز التعاون وتحقيق الازدهار المشترك بين الدول، وليس وسيلة سياسية لإشعال الصراعات أو تأجيج النزاعات.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، حيث شدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المائية المتزايدة، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بندرة المياه والجفاف والفيضانات، وزيادة الضغوط على الموارد الطبيعية.

السيسي: المياه أداة للتعاون والازدهار وليست للصراعات

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تنظر إلى قضايا المياه باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين الدول، بما يدعم تحقيق المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والازدهار.

وأشار إلى أن التعامل مع التحديات المائية يتطلب الابتعاد عن توظيف المياه في تأجيج الخلافات، والعمل بدلًا من ذلك على بناء شراكات قائمة على التعاون والتفاهم، بما يضمن الاستفادة من الموارد المائية بصورة تحقق المصالح المشتركة.

ندرة المياه والجفاف والفيضانات تحديات عالمية

وأكد الرئيس السيسي أن مصر تدرك أنها ليست الدولة الوحيدة التي تواجه تحديات مائية، موضحًا أن مختلف دول العالم تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة ندرة المياه وارتفاع مخاطر الجفاف والفيضانات.

وأضاف أن التحديات تتفاقم مع تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المياه والغذاء والطاقة، وهو ما يفرض ضرورة تبني حلول فعالة ومستدامة للتعامل مع هذه المتغيرات.

السيسي: الأمن المائي يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الأمن المائي أصبح مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، إلى جانب حشد التمويل اللازم، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وبناء القدرات لدعم الدول في مواجهة التحديات المائية.

وأوضح أن تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات والتقنيات يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، ورفع القدرة على مواجهة الأزمات المرتبطة بالمياه، ودعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.

التعاون الدولي ركيزة لمواجهة تحديات المياه

وتسلط تصريحات الرئيس السيسي خلال افتتاح أسبوع القاهرة للمياه الضوء على أهمية التنسيق الدولي في التعامل مع أزمة المياه، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الدول نتيجة التغيرات المناخية وتنامي الاحتياجات المائية والغذائية.

كما تؤكد أهمية توحيد الجهود وتوفير التمويل والتكنولوجيا اللازمة لتطوير إدارة الموارد المائية، بما يدعم الأمن المائي ويعزز فرص الاستقرار والتنمية على المستوى العالمي.