حذر محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل حركة الفلسطينيين وتستهدف ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، مؤكدًا أن التطورات الميدانية الأخيرة تثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وقال الهباش، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الضفة الغربية تواجه صعوبات بالغة نتيجة الممارسات الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات، والتي شهدت تصعيدًا ملحوظًا عقب السابع من أكتوبر 2023، ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وقدرتهم على التنقل وتلبية احتياجاتهم اليومية.

أكثر من ألف حاجز إسرائيلي يقطع أوصال الضفة الغربية

وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن قوات الاحتلال أقامت أكثر من ألف حاجز في أنحاء الضفة الغربية، الأمر الذي أدى إلى تقطيع أوصال المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين بين المناطق المختلفة، بما يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من صعوبة الوصول إلى أماكن العمل والخدمات الأساسية.

وأشار الهباش إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، لافتًا إلى أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على استهداف المواطنين، بل تمتد إلى إغلاق الطرق والاعتداء عليها، فضلًا عن سرقة محاصيل الزيتون، التي تمثل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من الأسر الفلسطينية.

وأضاف أن الانتهاكات الإسرائيلية تشمل أيضًا المقدسات الدينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمناطق الفلسطينية، وعمليات الاعتقال وإطلاق النار والاعتداء على المواطنين، في ظل استمرار التوتر الميداني واتساع نطاق الإجراءات المفروضة على الفلسطينيين.

احتجاز أموال الضرائب يفاقم الأزمة الاقتصادية

وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، أكد الهباش أن احتجاز إسرائيل أكثر من سبعة مليارات دولار من أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية يمثل عاملًا إضافيًا في تفاقم الأزمة المعيشية، موضحًا أن هذه الأموال حق للشعب الفلسطيني، وأن حجبها يضاعف الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين والمؤسسات الفلسطينية.

ولفت إلى أن تزامن القيود المفروضة على الحركة مع الاعتداءات المتكررة وتراجع الموارد المالية يضع الفلسطينيين أمام تحديات متزايدة، ويزيد من صعوبة الحفاظ على مقومات الحياة والاستقرار في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، أعرب مستشار الرئيس الفلسطيني عن قلقه إزاء التطورات الميدانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن إسرائيل بدأت، خلال اليومين الماضيين، عملية قال إنها تستهدف إخلاء الأراضي الفلسطينية من سكانها، واصفًا هذه الإجراءات بأنها «تطهير عرقي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف الفلسطينية من تداعيات استمرار العمليات العسكرية والقيود الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، وما قد تتركه من آثار على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار التوتر في الأراضي المحتلة.

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت

مصر ترفض اتفاقية الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.. وأنقرة تست...