قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت 25 أكتوبر 2026، في مقابلة مع المذيع بافل زاروبين لقناة «فيستي»، إن الغاز الطبيعي المسال الروسي ما زال يشكل حصة كبيرة من السوق الأوروبية تُقدَّر بنحو 20%، وإن روسيا «لم ترفض يوماً» تزويد أوروبا بموارد الطاقة.

ماذا قال بوتين؟

قال بوتين إن الأوروبيين هم من اختاروا الانسحاب، وإنهم لا يزالون يخططون للتخلص مما يتلقونه من روسيا، مضيفاً أن هذا مقدار كبير جداً. وأضاف: غازنا المسال يشكل 20% من السوق الأوروبية، وهي حصة سوقية كبيرة.

وتأتي تصريحات بوتين ضمن سرديته المتكررة بأن موسكو لا تستخدم الطاقة كسلاح، وأن القرار الأوروبي بالتخلي عن الغاز الروسي قرار سياسي.

التقديرات الأوروبية

تتفق التقديرات الأوروبية على تراجع الاعتماد على الغاز الروسي كثيراً منذ 2022. فقد انخفضت حصته من نحو 45% من واردات الغاز الأوروبية قبل الحرب إلى نحو 19% في الفترة الأخيرة، بحسب تقارير لـ«رويترز» عن مقترح المفوضية الأوروبية. ويأتي الغاز عبر خط «ترك ستريم» وشحنات الغاز المسال. ويتقاطع هذا الرقم مع ما قاله بوتين عن 20%، لكن النسبتين تقيسان أشياء مختلفة، فالأولى تشمل كل الغاز والثانية الغاز المسال وحده في السوق الأوروبية.

وتقترح المفوضية الأوروبية وقف جميع واردات الغاز الروسي بحلول نهاية 2027، بينما تعارض دول مثل المجر وسلوفاكيا هذا الإجراء، وتقول إنه سيرفع أسعار الطاقة لديها.

السياق الأوسع

ارتفع الطلب على بدائل الغاز الروسي بعد اضطراب الإمدادات من الخليج في 2026، وكان بوتين قد قال في مارس إن روسيا مستعدة لتزويد أوروبا بالنفط والغاز بشروط، في وقت قفز فيه خام برنت فوق 100 دولار. ولم يحدد بوتين في مقابلة السبت أي شروط جديدة.

تحمل تصريحات بوتين رسالة سياسية موجهة إلى الأوروبيين قبل مناقشة خطط الحظر، وتحاول تحويل الحديث من تأثير العقوبات إلى مسؤولية أوروبا عن أزمة الطاقة. لكن الأرقام المعلنة لا تكشف حجم الاعتماد الفعلي بدقة، فالنسبة المعلنة تقيس الغاز المسال وحده، بينما تقيس الأرقام الأوروبية الغاز كله، ما يجعل المقارنة مضللة إن نُقلت دون توضيح.

للمذيد «بروكسل».. اشتباكات بين الشرطة وشباب محتجين على "التعليم والتقشف"

للمذيد «مولدافيا» تطرد دبلوماسياً روسياً.. و«موسكو» : الرد سيكون "حازماً"