أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها الشديد للغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، أمس، مؤكدة أن القصف نُفذ دون تنسيق مسبق، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأوضحت الوزارة أن دمشق أبلغت الجانب الأردني تحفظها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، مشددة على ضرورة معالجة الخلافات الأمنية عبر التواصل المشترك واحترام آليات التنسيق بين البلدين.

دمشق وعمان تبحثان تشكيل لجنة أمنية مشتركة

وأكدت وزارة الخارجية السورية أن العمل جارٍ بالتنسيق مع الأردن لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة، بهدف وضع حد للخروقات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

وأشارت الوزارة إلى وجود أطراف وصفتها بالمشبوهة، تسعى إلى إثارة الفتنة وتعكير صفو العلاقات بين سوريا والأردن، داعية إلى التعامل مع التحديات الأمنية بما يحافظ على استقرار العلاقات بين البلدين.

الجيش الأردني يعلن تنفيذ غارات في جنوب سوريا

في المقابل، أعلن الجيش الأردني، في بيان صدر الاثنين، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لـ«تنظيمات إرهابية» في جنوب سوريا، موضحًا أن العملية جاءت ردًا على ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن.

وذكر الجيش الأردني أن العملية نُفذت، بحسب بيانه، بالتنسيق مع دمشق، مشيرًا إلى ارتباط الأشخاص المتورطين في الهجوم بتلك التنظيمات.

«الردع الأردني - حمود» اسم العملية العسكرية

وأوضح الجيش الأردني أنه أطلق على العملية اسم «الردع الأردني - حمود»، نسبة إلى القرية التي وقع فيها الهجوم، مؤكدًا أن الضربات استهدفت التنظيمات التي حمّلها مسؤولية الحادث.

وتأتي هذه التطورات وسط تباين في المواقف المعلنة بشأن مستوى التنسيق المسبق للغارات، إذ شددت دمشق على رفضها تنفيذ عمليات داخل أراضيها دون تنسيق، بينما قال الجيش الأردني إن العملية جرت بالتنسيق مع الجانب السوري.