حسمت وزارة العمل الجدل المثار بشأن القرار الوزاري رقم 249 لسنة 2026 المنظم لأجهزة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، مؤكدة أن تطبيقه لن يضر العاملين الحاليين في المهنة أو ينتقص من المراكز القانونية المكتسبة، مع استمرار الاستفادة من أصحاب الخبرات والمؤهلات المعترف بها وفقًا للضوابط المنظمة لكل مستوى مهني.

وأوضحت الوزارة، في بيان توضيحي، أن القرار يستهدف تنظيم المهنة ورفع مستويات التأهيل والتخصص، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر داخل المنشآت واحتياجات سوق العمل، دون إقصاء الكوادر القائمة أو تجاهل خبراتها العملية.

ماذا قالت وزارة العمل عن المؤهلات والخبرات؟

وأشارت الوزارة إلى أن الاستفسارات التي وردت عقب صدور القرار تركزت على مدى الاعتداد بالمؤهلات العلمية والخبرات السابقة للعاملين في مجال السلامة والصحة المهنية، وهو ما دفع وزير العمل حسن رداد إلى توجيه الجهات المختصة بتوضيح أهداف القرار وقواعد تطبيقه.

وأكدت أن تنظيم المهنة يستلزم الدقة في اختيار شاغلي الوظائف، نظرًا إلى ارتباطها المباشر بحماية العاملين والمنشآت، مشيرة إلى أن التطوير يستهدف أيضًا فتح فرص جديدة للتشغيل أمام الشباب وتوفير كوادر متخصصة تلبي احتياجات أصحاب الأعمال.

تصنيف مهني يراعي طبيعة المؤهل

وفيما يتعلق بالمؤهلات، أوضحت الوزارة أن القواعد المنظمة تراعي طبيعة التخصص العلمي، بما يشمل مجالات الطب البشري والطب البيطري والصيدلة والهندسة والعلوم والبيئة وإدارة المخلفات، وغيرها من المجالات ذات الصلة.

كما يُراعى وضع الحاصلين على مؤهلات جامعية أخرى ممن استكملوا تأهيلهم بدبلومات دراسات عليا متخصصة في السلامة والصحة المهنية، أو اكتسبوا خبرات عملية ممتدة وحصلوا على شهادات معتمدة تؤهلهم للعمل في المجال، وذلك وفقًا للضوابط المحددة لكل مستوى مهني.

وتشمل آليات التصنيف مستويي «أخصائي سلامة وصحة مهنية (أ)» و«أخصائي سلامة وصحة مهنية (ب)»، بهدف توزيع الكفاءات وفقًا لطبيعة المؤهل والتأهيل التخصصي والخبرة العملية، مع مراعاة احتياجات المنشآت والتخصصات المطلوبة بحسب طبيعة النشاط والمخاطر المرتبطة به.

وشددت الوزارة على أن اختلاف التصنيف لا يعني الانتقاص من الخبرات العملية، وإنما يستهدف مواءمة الكفاءات مع متطلبات العمل الفعلية والتخصصات العلمية اللازمة.

كتب دورية لتوحيد إجراءات التطبيق

وفي إطار تنظيم التنفيذ، وجّه وزير العمل الإدارة المركزية المختصة بالسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بإصدار كتب دورية توضح القواعد التنفيذية للقرار وإجراءات توفيق الأوضاع، بما يضمن توحيد المفاهيم ووضوح الإجراءات أمام العاملين والمنشآت.

وأكدت الوزارة أن تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية يمثل استثمارًا في العنصر البشري، ويسهم في حماية العامل والمنشأة ودعم استقرار العملية الإنتاجية، إلى جانب توسيع فرص العمل وتحسين مسارات التأهيل والتخصص.

ودعت الوزارة العاملين والمتخصصين وأصحاب الأعمال إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بالقرار من مصادرها الرسمية، مؤكدة استمرارها في توضيح القواعد المنظمة وتلقي الاستفسارات والملاحظات، في إطار أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرارات المنفذة له.