تعرضت أنظمة لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية لمحاولات اختراق إلكتروني أدت إلى تعطيل نظام الإيداع الإلكتروني التابع لها، ما دفع اللجنة إلى إيقاف خدمات إلكترونية مؤقتًا، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.

عملية الاختراق الإكتروني

ذكرت وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أن محاولة الاختراق دفعت اللجنة إلى تعطيل خدماتها المتاحة عبر الإنترنت، فيما أكد مسؤولون أن نظام الإيداع الإلكتروني لا يزال خارج الخدمة، وأن الفرق التقنية تعمل على استعادة تشغيله.

تعطل نظام الإيداع الإلكتروني

أعلنت لجنة الانتخابات الفيدرالية أن نظام الإيداع الإلكتروني لديها متوقف مؤقتًا، مشيرة إلى أن فرق تكنولوجيا المعلومات تعمل على إعادة الخدمة في أسرع وقت ممكن.

ويُستخدم النظام في تقديم التقارير المتعلقة بالتمويل الانتخابي، بما يشمل بيانات التبرعات والإنفاق الخاصة بالمرشحين واللجان السياسية، ما يجعله أداة مهمة لتعزيز الشفافية ومتابعة حركة الأموال في الانتخابات الأمريكية.

وبحسب رويترز، ظلت بعض خدمات الموقع متاحة، بما في ذلك إمكانية البحث في التقارير السابقة، رغم تعطل نظام الإيداع الإلكتروني. ولم تقدم اللجنة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.

توقيت حساس قبل انتخابات التجديد النصفي

يأتي الحادث قبل نحو أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي ستحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونغرس، وسط منافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.

ويزيد توقيت الحادث من حساسية التطورات، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية المؤسسات الانتخابية من الهجمات الإلكترونية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الكبرى.

ومع ذلك، فإن تعطل نظام الإيداع الإلكتروني للجنة لا يعني بالضرورة تعرض أنظمة التصويت أو فرز الأصوات للاختراق؛ إذ تتولى اللجنة أساسًا تطبيق قوانين تمويل الحملات الانتخابية الفيدرالية، بينما تُدار عمليات التصويت والاقتراع في الولايات المتحدة بصورة أساسية من خلال السلطات المحلية وعلى مستوى الولايات.

تحذيرات أمريكية من التهديدات الإلكترونية

كان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية قد حذرا، في بيان صدر في 16 أكتوبر الجاري، من محاولات محتملة لاستهداف مسؤولي الانتخابات والمرشحين والمنظمات السياسية خلال موسم انتخابات 2026.

وأشار التحذير إلى استخدام رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية الاحتيالية لاستدراج المستهدفين والكشف عن بيانات الدخول والمعلومات الحساسة، مؤكدًا أهمية تعزيز الحماية الرقمية ورفع مستوى اليقظة في مواجهة التهديدات الإلكترونية.

ولم تعلن السلطات الأمريكية، حتى وقت نشر هذه المعلومات، عن هوية الجهة المسؤولة عن محاولة اختراق لجنة الانتخابات الفيدرالية، كما لم تتضح بعد جميع تفاصيل الحادث ومدى تأثيره على عمليات اللجنة.

اختبار جديد للأمن السيبراني الأمريكي

يعيد الحادث تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات الأمريكية في حماية أنظمتها الرقمية، خصوصًا خلال الفترات الانتخابية التي ترتفع فيها حساسية المعلومات والبيانات المتعلقة بالمرشحين والتمويل السياسي.

وبينما تعمل الفرق التقنية على استعادة الخدمات، ستظل الأسئلة المتعلقة بمصدر محاولة الاختراق، وطبيعة الثغرات المحتملة، ومدى تأثير الحادث على عمل اللجنة، محورية في تقييم التداعيات الأمنية والسياسية.

تبقى استعادة النظام وضمان سلامة البيانات وتوفير معلومات واضحة بشأن الحادث خطوات أساسية للحفاظ على الثقة في المؤسسات الانتخابية الأمريكية، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات قد تعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس.

للمذيد حرب أوكرانيا.. "لافروف" ينتقد أوروبا وسط تحركات لاستئناف المفاوضات

للمذيد شظايا "صاروخين حوثيين" تُلحق أضرارًا بممتلكات في «الرياض» دون إصابات