طرح المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، مقترحًا اقتصاديًا يستهدف توفير سيولة دولارية جديدة للاقتصاد المصري، من خلال دراسة إصدار سندات دولارية لشركة «خالدة للبترول»، باعتبارها أحد الكيانات العاملة في قطاع البترول المصري، وذلك في إطار البحث عن أدوات تمويل غير تقليدية للتعامل مع تحديات توفير العملة الأجنبية.

وأوضح محمود، في بيان، أن المقترح يقوم على الاستفادة من الأصول والإمكانات البترولية في الصحراء الغربية، وتحويلها إلى أداة تمويلية يمكن أن تسهم في توفير السيولة، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على المسارات التقليدية لاستخراج الموارد وبيعها وتحصيل عوائدها.

وأشار إلى أن إصدار سندات دولارية لكيان بحجم «خالدة للبترول» قد يمثل، من وجهة نظره، فرصة لربط الموارد الاستراتيجية بآليات التمويل في أسواق المال، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من الأصول البترولية في توفير العملة الصعبة، ويطرح نموذجًا جديدًا لإدارة الموارد الاقتصادية خلال فترات الأزمات.

إيهاب محمود: موارد الصحراء الغربية يمكن أن تفتح مسارًا جديدًا لتوفير الدولار

وأكد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية أن مواجهة أزمة العملة الأجنبية تتطلب البحث عن حلول تتجاوز الأدوات التقليدية، وتستند إلى توظيف الموارد المتاحة بصورة أكثر كفاءة، مع دراسة آليات تمويل مبتكرة يمكن أن تدعم الاقتصاد القومي وتخفف الضغوط المرتبطة بتوفير الدولار.

وأضاف أن المقترح لا يقتصر على كونه أداة تمويلية لقطاع البترول، بل يطرح تصورًا لإعادة توظيف الأصول الاستراتيجية في دعم الاحتياجات التمويلية، من خلال دراسة إمكانية الاستفادة من قدرات الشركات العاملة في قطاع الطاقة للوصول إلى مصادر تمويل دولارية عبر أسواق المال.

وشدد محمود على أن المرحلة الحالية تستدعي أفكارًا اقتصادية جديدة تتعامل مع التحديات القائمة بصورة عملية، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة قد تؤجل معالجة المشكلات دون تقديم بدائل مستدامة، معتبرًا أن قطاع الطاقة يمكن أن يمثل أحد المجالات التي تستحق دراسة أدوات تمويل أكثر تنوعًا.

دعوة لدراسة تعميم نموذج التمويل على القطاعات الحيوية

وأشار محمود إلى أن الاستفادة من الثروات البترولية لا ينبغي أن تقتصر على عوائد الإنتاج والتصدير، بل يمكن، وفق رؤيته، أن تمتد إلى دراسة أدوات مالية تستند إلى الأصول والتدفقات النقدية المستقبلية، بما يتيح خيارات إضافية أمام صانعي القرار للتعامل مع احتياجات التمويل وتوفير العملة الأجنبية.

وأضاف أن تعميم هذا التوجه على قطاعات حيوية أخرى قد يتيح فرصًا لتنويع مصادر التمويل، شريطة دراسة طبيعة كل قطاع وأصوله والتزاماته وقدرته على جذب المستثمرين، ووضع ضوابط تضمن سلامة القرارات التمويلية وعدم تحميل الشركات أو الدولة أعباء غير محسوبة.

واختتم إيهاب محمود بالتأكيد على أهمية تبني أفكار اقتصادية مبتكرة تستثمر موارد الدولة بكفاءة، وتربط بين التخطيط المالي والإمكانات الإنتاجية، بما يدعم الاقتصاد القومي ويفتح المجال أمام حلول أكثر استدامة لأزمة العملة الأجنبية.

ويظل المقترح، وفق ما طرحه محمود، بحاجة إلى دراسة فنية ومالية تحدد آلية إصدار السندات، والجهة التي ستتحمل الالتزامات، والضمانات والتدفقات الدولارية التي يمكن أن تدعمها، إلى جانب تقييم تكلفتها ومخاطرها ومدى ملاءمتها للهيكل المالي لشركة «خالدة للبترول» قبل اتخاذ أي قرار بشأن تطبيقه.