أكدت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، مستشارة رئيس الجمهورية الأسبق، أن كثرة عدد الأحزاب السياسية في مصر لا تنعكس بالقدر الكافي على تأثيرها في الواقع، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في خريطة العمل الحزبي، بما يعزز قدرة الأحزاب على التواصل مع المواطنين والتعبير عن احتياجاتهم وتقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه المجتمع.
وأوضحت سكينة فؤاد، في تصريحات خاصة، أن المشهد الحزبي يحتاج إلى مزيد من التنسيق والتقارب بين الأحزاب التي تتشابه في برامجها ورؤاها السياسية، معتبرة أن تطوير الحياة الحزبية لا يرتبط بزيادة عدد الكيانات بقدر ارتباطه بمدى فاعليتها وقدرتها على التأثير في الشارع وتقديم بدائل قابلة للتنفيذ.
سكينة فؤاد: اندماج الأحزاب المتشابهة قد يعزز حضورها في الشارع
وأضافت أن الأحزاب التي تتقارب برامجها الانتخابية وأهدافها السياسية يمكنها دراسة الاندماج أو توحيد جهودها ضمن كيانات أكثر قدرة على الحركة والتواصل الجماهيري، بما يساعد على تجميع الإمكانات وتنسيق المواقف بدلًا من تشتت الجهود بين أحزاب تتبنى رؤى متقاربة.
وشددت على أن معيار قوة الحزب السياسي لا يتمثل في عدد الأحزاب الموجودة على الساحة، وإنما في قدرته على الوصول إلى المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم، والتعبير عن مطالبهم، وطرح برامج عملية تستجيب لاحتياجاتهم وتقدم حلولًا قابلة للتطبيق.
وأشارت إلى أن تعزيز التنسيق بين الأحزاب المتقاربة في توجهاتها يمكن أن يسهم في بناء كيانات سياسية أكثر فاعلية، ويمنحها قدرة أكبر على المشاركة في النقاش العام والتفاعل مع القضايا التي تشغل المواطنين.
التنسيق الحزبي ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة
وأكدت سكينة فؤاد أن تجميع القوى السياسية المتقاربة وتطوير آليات التعاون بينها يمثلان أحد المسارات المهمة لتطوير الحياة الحزبية في مصر، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الدولة على المستويين الداخلي والإقليمي.
وأضافت أن المرحلة الراهنة تستدعي وجود أحزاب قادرة على أداء دورها السياسي والمجتمعي بصورة أكثر تأثيرًا، من خلال تطوير برامجها وتعزيز تواصلها مع المواطنين، بما يساعد على دعم المشاركة السياسية ورفع كفاءة العمل الحزبي.
وتعيد هذه التصريحات طرح قضية فاعلية الأحزاب السياسية في مصر، ومدى قدرتها على الانتقال من مجرد الوجود القانوني والتنظيمي إلى التأثير الفعلي في المجتمع، في ظل الدعوات إلى تعزيز التنسيق بين القوى المتقاربة وتطوير دور الأحزاب في التعبير عن مطالب المواطنين والمشاركة في معالجة القضايا العامة.
