أفادت وكالة «رويترز» بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه إلى مواصلة قيادة حكومة تصريف الأعمال، عقب انتخابات غير حاسمة أسفرت عن حصوله على دعم قوي وغير متوقع من الناخبين اليهود، ما قلّص فرص المعارضة في الإطاحة به، رغم فشل المعسكر اليميني الذي يقوده في حصد الأغلبية البرلمانية.

وأشارت الوكالة إلى أن النتائج لا تزال قابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات، في وقت جاء فيه أداء معسكر غادي آيزنكوت أقل من التوقعات التي طرحتها استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، والتي رجحت منافسة متقاربة بين المعسكرين.

نتنياهو يواجه مفاوضات صعبة لتشكيل حكومة جديدة

ومن المتوقع أن يستمر نتنياهو في رئاسة حكومة تصريف الأعمال خلال الفترة المقبلة، لحين التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي جديد، أو اللجوء إلى انتخابات أخرى قد تُجرى العام المقبل، وفقًا لما أوردته «رويترز».

ويأتي ذلك في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإسرائيلي، مع عدم تمكن أي من المعسكرين من حسم الأغلبية البرلمانية، وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات مكثفة لتشكيل تحالفات تضمن الحصول على ثقة الكنيست.

 صلاحيات حكومة تصريف الأعمال تشمل الملفات الأمنية

ومن المقرر أن تحتفظ حكومة تصريف الأعمال بصلاحياتها خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك التعامل مع الملفات الأمنية والعسكرية، ومن بينها الحرب مع إيران، رغم القيود التي تفرضها طبيعة الحكومات الانتقالية، والتي تستوجب التحلي بضبط النفس والحد من اتخاذ قرارات واسعة التأثير في بعض المجالات.

وتضع هذه المرحلة نتنياهو أمام تحديات سياسية وأمنية متزامنة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحكومة وتركيبة الائتلاف الذي قد يتولى إدارة البلاد خلال الفترة المقبلة.

 أرقام وحقائق عن الانتخابات الإسرائيلية

وتُجرى الانتخابات الإسرائيلية بمشاركة نحو 7.3 مليون ناخب، يتوجهون إلى قرابة 12 ألف مركز اقتراع لاختيار أعضاء الكنيست، الذي يتكون من 120 مقعدًا.

ويتنافس على المقاعد البرلمانية 1312 مرشحًا ينتمون إلى 36 حزبًا، بعدما تراجع عدد الأحزاب المشاركة من 38 حزبًا، إثر انسحاب قائمتين من السباق الانتخابي تحت ضغوط، إحداهما قائمة بيني غانتس، والأخرى قائمة لليهود الحريديم.

وتعكس هذه الأرقام حجم المنافسة السياسية في إسرائيل، بينما تظل نتائج الانتخابات ومفاوضات تشكيل الحكومة عاملين حاسمين في تحديد مستقبل نتنياهو السياسي وشكل السلطة التنفيذية خلال المرحلة المقبلة.