أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، التزام مصر بتعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأفريقي والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) ومنظمة الصحة العالمية، لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في القارة، ودعم جهود الاحتواء والاستجابة السريعة، بما يعزز الأمن الصحي الجماعي ويحمي المجتمعات من انتشار العدوى.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصحة في الاجتماع الوزاري الأفريقي الاستثنائي الافتراضي لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، الذي عُقد بدعوة مشتركة من المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية، بمشاركة وزراء الصحة وممثلي دول الاتحاد الأفريقي، وذلك بصفته الرئيس المشارك للجنة الوزارية الأفريقية رفيعة المستوى.
نوصى بقرأة :
الصحة تستهدف خفض وفيات حديثي الولادة في مصر من 18 إلى 11 لكل ألف مولود
وزير الصحة يؤكد أولوية احتواء إيبولا وتعزيز الجاهزية
وفي مستهل كلمته، وجه الدكتور خالد عبدالغفار الشكر إلى المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية على عقد الاجتماع، مشيدًا بجهود فرق العمل في دعم الاستجابات الوطنية، وتعزيز التنسيق القاري، وتطوير قدرات الدول في مجالات الفحص المعملي والترصد الوبائي وتبادل الخبرات.
وأكد الوزير أن الأولوية القصوى خلال المرحلة الحالية تتمثل في احتواء تفشي فيروس إيبولا في المناطق المتضررة، بالتوازي مع رفع جاهزية جميع الدول الأعضاء للاكتشاف المبكر للحالات والتعامل الفوري معها، بما يحد من انتقال العدوى ويعزز قدرة الأنظمة الصحية على الاستجابة.
تنسيق أفريقي عاجل وتبادل البيانات الوبائية
وشدد وزير الصحة على أن رصد حالات إصابة بإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، وفقًا لما ورد في كلمته خلال الاجتماع، يستدعي تسريع الاستجابة الوطنية وتعزيز التنسيق بين دول القارة، مع تفعيل التعاون عبر الحدود لضمان الإخطار المبكر وتبادل البيانات الوبائية والمعملية.
وأوضح أن سرعة تداول المعلومات وتنسيق التحركات بين الأنظمة الصحية يمثلان عنصرين أساسيين في احتواء التفشي، ودعم اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الفحص والترصد والتعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها.
مصر تقدم دعمًا طبيًا عاجلًا للدول المتضررة
وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى أهمية بدء إجراءات الاستجابة منذ وصول المريض إلى أول منشأة صحية، مع توفير معدات الحماية اللازمة للعاملين الصحيين، وتنفيذ برامج التدريب العملي وتدريبات المحاكاة، بما يرفع كفاءة الفرق الطبية في التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس.
واستعرض الوزير الدعم الطبي العاجل الذي قدمته مصر لكل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وشمل أدوية وسوائل ومستلزمات طبية، مؤكدًا أن مساندة المجتمعات المتضررة تسهم في حماية القارة بأكملها والحد من مخاطر انتشار الوباء.
كما شدد على ضرورة استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية، وفي مقدمتها رعاية الأمومة والطفولة، طوال فترات الاستجابة للطوارئ الوبائية، لضمان عدم تأثر الخدمات الضرورية باحتواء التفشي.
دعوة لتسريع التمويل ودعم الاستجابة الأفريقية
وفي سياق متصل، دعا وزير الصحة شركاء التنمية ومؤسسات التمويل والمنظمات الخيرية إلى تسريع إتاحة الموارد المالية المرنة للدول المتأثرة والجهات المعنية بقيادة الاستجابة، بما يساعد على توفير الاحتياجات الميدانية بصورة عاجلة.
وأكد أهمية الاعتماد على التمويل المحلي وتعزيز التمويل الجماعي الأفريقي، إلى جانب دعم قدرات المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في تنسيق الجهود الإقليمية والقارية وتقديم المساعدة عبر الحدود.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحويل الموارد المتاحة إلى دعم ميداني سريع الانتشار، يشمل الخبراء والمستلزمات اللازمة، يمثل أولوية لتعزيز الاستجابة لتفشي إيبولا، وترسيخ التعاون بين الدول الأفريقية والمنظمات الصحية الدولية في مواجهة التهديدات الوبائية
نوصى بقرأة :
