أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الخميس 29 أكتوبر، تفكيك أربع خلايا وصفتها بأنها «إرهابية» في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد، وتوقيف 16 شخصاً، إضافة إلى توقيف ثلاثة آخرين اتهمتهم بجمع معلومات عن مواقع عسكرية وأمنية لصالح أجهزة استخبارات أجنبية. ويأتي إعلان طهران في وقت تشهد فيه المحافظة توتراً أمنياً متصاعداً.

أعلان وزارة الاستخبارات الإيرانية

بحسب وكالة «تسنيم»، قالت دائرة الاستخبارات في محافظة سيستان وبلوشستان إن الخلايا الأربع حُددت في مقاطعات وسط المحافظة وجنوبها، عبر بلاغات عامة ومراقبة استخباراتية متواصلة، بالتعاون مع قوى أمنية أخرى، وإن بعض الموقوفين دخلوا البلاد من الخارج. وضبطت السلطات 18 قطعة سلاح، بينها تسع بنادق كلاشينكوف، واثنتان من طراز «إم 4» أمريكية الصنع، وسبعة مسدسات، إضافة إلى ذخيرة.

وأضافت الوزارة أن بعض الموقوفين مسؤولون عن مقتل عناصر من قوات الشرطة في مقاطعة إيرانشهر، دون تقديم أدلة علنية.

وفي عملية منفصلة، أعلنت الوزارة توقيف ثلاثة أشخاص قالت إنهم يجمعون معلومات عن مواقع قيادات عسكرية ومنشآت دفاعية وأمنية في جنوب المحافظة، وينقلونها لأجهزة استخبارات أجنبية، وهو ما وصفته بأنه جزء من «شبكة إعلامية استخباراتية معادية».

كرمان: شبكة بتوجيه إسرائيلي

أعلنت سلطات محافظة كرمان، في إعلان منفصل، تفكيك شبكة من خمسة أفراد قالت إنها تعمل بتوجيه من إسرائيل، ومرتبطة بعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. ولم تُنشر أسماء هؤلاء الأعضاء أو أي دليل علني على الصلة.

الإعلان ليس الأول لطهران منذ بداية الحرب 

تكرر إيران إعلانات مشابهة منذ بداية الحرب. ففي 20 سبتمبر 2026 أعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك ثلاث خلايا مرتبطة بأجهزة أمريكية وإسرائيلية، وفي 6 أكتوبر أعلنت تفكيك ثلاث خلايا أخرى في سيستان وبلوشستان وهرمزگان واعتقال عشرة مشتبهين. وتتحدث تقارير معارضة، منها تقرير لمنظمة «مجاهدي خلق» (NCRI)، عن استمرار الهجمات المسلحة والاشتباكات في الجنوب الشرقي رغم هذه الإعلانات، وعن حادثة إطلاق نار على مركز شرطة في خاش يوم 27 أكتوبر، دون أن تُربط بالحادثة نفسها رسمياً.

يكشف تكرار هذه الإعلانات عن استراتيجية أمنية تسعى إلى ربط الاضطرابات الداخلية بأجهزة خارجية، وهو خطاب تتبناه طهران منذ سنوات. ويصعب التحقق من هذه الروايات في غياب تقييم مستقل، ويبقى حجم التهديد الفعلي في الجنوب الشرقي غير واضح حتى تتوفر مصادر محايدة.

للمذيد «الاتحاد الأوروبي» يفرج عن "42.6 مليون" برميل نفط لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود

للمذيد «بوتين» في القمة الروسية الأفريقية.. موسكو "شريك لأفريقيا" وترفض الاستغلال الاستعماري