أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، تعليق سفر مواطنيها إلى جمهورية كينيا، ومنع دخول القادمين منها إلى أراضيها، إلى جانب وقف إصدار التأشيرات بجميع أنواعها للمسافرين منها، وذلك في إطار إجراءات احترازية تستهدف الحد من مخاطر انتشار فيروس «إيبولا»، عقب تقييم الجهات الصحية المختصة للمستجدات الوبائية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن القرار يأتي ضمن حزمة من التدابير الوقائية الإضافية التي اتخذتها المملكة للتعامل مع المخاطر المرتبطة بتفشي الفيروس، وتشمل تعليق سفر المواطنين السعوديين إلى كينيا، وتعليق إصدار التأشيرات للقادمين منها، فضلًا عن منع دخولهم إلى المملكة.

وأضافت الوكالة أن هذه الإجراءات تأتي امتدادًا للتدابير الوقائية التي بدأت السعودية تطبيقها منذ يوليو 2019، وعززتها في مايو 2026، بشأن القادمين من الدول التي تشهد مخاطر تفشي فيروس إيبولا، مؤكدة أن المملكة تتبنى نهجًا استباقيًا يقوم على متابعة التطورات الوبائية وتعزيز إجراءات الرصد والوقاية، بما يدعم الأمن الصحي.

السعودية توسع قيود السفر بعد قرارات سابقة شملت 3 دول إفريقية

ويأتي القرار الجديد بعد إجراءات مماثلة أعلنتها المملكة في يونيو الماضي، وشملت تعليق السفر إلى ثلاث دول إفريقية، هي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، في إطار جهود الحد من انتقال العدوى عبر حركة السفر والتنقل بين الدول.

وتعكس هذه القرارات تشديد الإجراءات الاحترازية السعودية في مواجهة المخاطر الصحية العابرة للحدود، خاصة مع استمرار متابعة الجهات الصحية الدولية للتطورات المتعلقة بانتشار فيروس إيبولا في بعض المناطق الإفريقية.

منظمة الصحة العالمية تصنف تفشي إيبولا حالة طوارئ دولية

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو الماضي أن تفشي فيروس «إيبولا» يمثل «طارئة صحية عامة تثير قلقًا دوليًا»، في ضوء المخاطر الصحية المرتبطة بانتشاره، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الوضع لا يستوفي معايير إعلان حالة طوارئ جائحة، وفقًا للوائح الصحية الدولية.

ويُعد فيروس إيبولا أحد الفيروسات شديدة الخطورة، إذ يتسبب في الإصابة بمرض يؤدي إلى حمى نزفية حادة، وقد تنتهي بعض الحالات بالوفاة، فيما تتفاوت معدلات الوفيات بحسب السلالة المصابة وظروف الرعاية الصحية المتاحة للمصابين.

وظهر الفيروس للمرة الأولى عام 1976، خلال تفشٍ متزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن يُطلق عليه اسم «إيبولا» نسبة إلى النهر الذي يحمل الاسم نفسه، بالقرب من القرية الكونغولية التي شهدت إحدى أولى حالات تفشي المرض.

وتواصل الدول والمنظمات الصحية الدولية اتخاذ تدابير للحد من انتشار الفيروس، من خلال تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، ومتابعة الحالات المشتبه في إصابتها، وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتقال العدوى.

استنفار أمني في فرنسا.. 70 ألف عنصر لتأمين مظاهرات السبت

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب