أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة مخرجات منتدى 2026 تعكس توجهًا نحو تحويل الحوار المجتمعي من مجرد طرح للرؤى والأفكار إلى مسار عملي يرتبط بآليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يتيح متابعة ما يتم إنجازه وتقييم النتائج على أرض الواقع.

وأوضح فرحات أن توجيه الرئيس بنشر التوصيات والتكليفات الصادرة بشأنها عبر الموقع الإلكتروني للمنتدى، مع إرفاق خطة زمنية ومؤشرات محددة لقياس الأداء، يمثل خطوة لتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات أمام المواطنين، بما يمكنهم من متابعة مدى تنفيذ المقترحات والتعرف على ما تحقق منها، مؤكدًا أن أهمية هذه الخطوة تكمن في ربط مخرجات المنتدى بمسؤوليات تنفيذية يمكن تقييمها ومراجعتها.

وأضاف أن هذه التوجيهات تعكس أهمية استمرار التواصل بين الدولة والمجتمع بعد انتهاء فعاليات المنتدى، بحيث لا يقتصر دوره على عقد اللقاءات ومناقشة القضايا، وإنما يمتد إلى متابعة دورية للملفات المطروحة، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، والاستفادة من المقترحات التي يقدمها الشباب ومختلف فئات المجتمع في صياغة الحلول والسياسات العامة.

رضا فرحات: متابعة مخرجات المنتدى تعزز المشاركة المجتمعية وثقافة الإنجاز

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اعتماد المخطط السنوي المقترح من مجلس الوزراء لمتابعة مختلف القطاعات والقضايا يمنح المنتدى إطارًا أكثر استمرارية في مناقشة الأولويات الوطنية، ويعزز فرص الربط بين الحوار المجتمعي والجهات المعنية بالتنفيذ، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى مسارات عمل محددة بدلًا من بقائها في إطار النقاش.

ولفت فرحات إلى أن التوجيهات المتعلقة بالتوسع في برامج إعداد النشء بالأكاديمية الوطنية للتدريب، وإتاحة الفرص أمام الأطفال والشباب من خلال منصة «شباب مصر»، وتنظيم لقاءات مباشرة مع المسؤولين، تمثل محاور مهمة في تنمية قدرات الأجيال الجديدة، وإكسابها المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في الشأن العام.

وأكد أن الاستثمار في النشء والشباب لا يقتصر على توفير البرامج التدريبية، بل يمتد إلى إتاحة فرص حقيقية للتفاعل مع المسؤولين، والتعبير عن الرؤى والمقترحات، والتعرف على آليات العمل المؤسسي وصناعة السياسات، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على المشاركة في مواجهة التحديات المستقبلية.

تمكين ذوي الهمم ورعاية النابغين ضمن مخرجات منتدى 2026

وتطرق فرحات إلى توجيه الرئيس بإبراز النماذج المتميزة من النابغين والمتفوقين في الشوارع والميادين والأماكن العامة، موضحًا أن هذه الخطوة تحمل رسالة بشأن أهمية تقدير النجاح والتفوق والابتكار، وتسليط الضوء على النماذج التي يمكن أن تلهم الأجيال الجديدة، وتشجع المواهب على مواصلة التميز والإبداع.

وأضاف أن الاهتمام بالبحث العلمي من خلال برنامج «دولة الابتكار» يعكس أهمية ربط التفوق العلمي بجهود التنمية، والاستفادة من قدرات الباحثين والمبتكرين في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع.

وفيما يتعلق بالأشخاص الصم وضعاف السمع، أوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن التوجيهات الخاصة ببناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للخدمات والتواصل الرقمي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التأهيل المهني وتوفير فرص العمل المناسبة وخدمات التثقيف الديني بلغة الإشارة، تعكس أهمية توسيع نطاق الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لإزالة الحواجز التي قد تحول دون مشاركة هذه الفئة في المجتمع.

وشدد فرحات على أن إتاحة الخدمات وفرص العمل ووسائل التواصل المناسبة للأشخاص ذوي الهمم تمثل جزءًا من مفهوم التنمية الشاملة، الذي يستهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، والاستفادة من قدراتهم، وضمان مشاركتهم في المجالات المختلفة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس بشأن مخرجات منتدى 2026 تضع أمام الجهات المعنية مسؤولية متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار، والاهتمام بالنشء والشباب، ورعاية النابغين، وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، تمثل محاور مترابطة في بناء الإنسان المصري، وأن معيار نجاح هذه التوجهات يظل مرتبطًا بما يتحقق منها عمليًا وينعكس على حياة المواطنين.