أعلنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إطلاق مبادرة «فكرة»، خلال احتفالية ختام البرامج التدريبية لعام 2026، في خطوة تستهدف فتح المجال أمام الأفكار والمقترحات الجديدة، وإتاحة الفرصة لمناقشتها وتطويرها وتحويلها إلى خطوات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز مشاركة الشباب في العمل العام ويدعم ثقافة المبادرة والعمل الجماعي.

وجاء إطلاق المبادرة بناءً على مقترح تقدم به النائب مصطفى جبر، عضو التنسيقية، الذي تبنت التنسيقية فكرته وقدمت له الدعم اللازم، انطلاقًا من أهمية توفير مساحة مؤسسية تستقبل الرؤى والمقترحات المختلفة، وتمنح أصحابها فرصة لعرضها ومناقشتها والعمل على تطويرها، بدلًا من بقائها في إطار الأفكار النظرية.

وتستهدف مبادرة «فكرة» تشجيع أعضاء التنسيقية على تقديم رؤى جديدة للتعامل مع القضايا والتحديات المرتبطة بالعمل العام، من خلال إتاحة مساحة للحوار وتبادل وجهات النظر، بما يساعد على بلورة المقترحات بصورة أكثر وضوحًا، ودراسة إمكانية تحويلها إلى خطوات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

مبادرة «فكرة» تستهدف تحويل الرؤى الشبابية إلى مشروعات عملية

وتعكس المبادرة توجهًا نحو تعزيز دور الأفكار الجديدة في تطوير الأداء المؤسسي، باعتبار أن التغيير يبدأ بطرح الرؤى ومناقشتها، لكنه لا يكتمل إلا من خلال العمل على تحويلها إلى ممارسات ومشروعات تحقق نتائج ملموسة.

كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة المشاركة داخل التنسيقية، من خلال تشجيع أعضائها على عدم الاكتفاء بمتابعة القضايا المطروحة، وإنما تقديم مقترحات وحلول يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل السياسي والمجتمعي، مع إتاحة الفرصة أمام تعدد الرؤى وتنوع الأفكار للوصول إلى تصورات أكثر فاعلية.

ويبرز إطلاق المبادرة أهمية الانتقال من مرحلة التدريب وبناء القدرات إلى مساحة أوسع من المشاركة وتقديم المبادرات، بما يتيح الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها الشباب في البرامج التدريبية، وتوظيفها في طرح أفكار تتصل باحتياجات المجتمع وتحدياته.

التنسيقية تعزز ثقافة المبادرة والعمل الجماعي

وتأتي مبادرة «فكرة» في إطار حرص تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على دعم الأفكار الجديدة، وتعزيز مشاركة أعضائها في تطوير العمل العام، من خلال توفير مساحة مفتوحة للنقاش والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المشاركة والإبداع.

وتؤكد المبادرة أهمية العمل الجماعي في تطوير المقترحات، إذ إن مناقشة الأفكار من زوايا مختلفة تساعد على اختبار مدى واقعيتها، وتحديد آليات تنفيذها، والاستفادة من الخبرات المتنوعة في الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.

ويمثل تحويل المقترحات إلى خطوات تنفيذية التحدي الأهم أمام المبادرة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن نجاحها لن يرتبط فقط بعدد الأفكار التي تستقبلها، وإنما بمدى قدرتها على تطوير هذه الأفكار وتقديم نماذج عملية تحقق أثرًا ملموسًا في مجالات العمل العام، وتمنح الشباب مساحة أوسع للمساهمة في صناعة المبادرات والمشاركة في تطوير المجتمع.