تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أعمال مشروع تحسين الرؤية البصرية وتطوير ورفع كفاءة واجهات العقارات وتشجير ميدان الفلكي بحي عابدين، وذلك في إطار جهود الدولة لإعادة إحياء القاهرة الخديوية والحفاظ على هويتها المعمارية والتاريخية.
وشملت الجولة كذلك متابعة تطبيق منظومة الأكشاك الموحدة على مستوى أحياء ومناطق العاصمة، ضمن خطة تنظيم المظهر العام للشوارع والميادين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
مدبولي: استمرار تطوير الميادين والمناطق التاريخية بالعاصمة
وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال الجولة، أهمية مواصلة تنفيذ أعمال إعادة تأهيل ورفع كفاءة الميادين والمناطق التاريخية بمحافظة القاهرة، بما يسهم في استعادة المظهر الحضاري والجمالي للعاصمة، والحفاظ على ما تتمتع به من قيمة معمارية وتراثية مميزة.
وتأتي متابعة رئيس الوزراء لهذه الأعمال في إطار توجه الدولة نحو تطوير المناطق التاريخية، وتحسين الصورة البصرية للشوارع والميادين، بما يحقق التوازن بين تحديث البنية العمرانية والحفاظ على الهوية التاريخية للقاهرة.
تطوير واجهات العقارات بميدان الفلكي للحفاظ على الطابع المعماري
من جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن بدء أعمال تطوير ورفع كفاءة المباني وواجهات العقارات بميدان الفلكي، في حي عابدين، يأتي ضمن جهود المحافظة للحفاظ على الطابع المعماري المميز لمنطقة القاهرة الخديوية، والارتقاء بالمظهر الحضاري والجمالي للعاصمة.
وأشار إلى أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على الواجهات المعمارية المميزة للمباني، وإزالة التشوهات البصرية التي لحقت بها على مدار السنوات الماضية، إلى جانب تنظيم لافتات المحال التجارية بما يتناسب مع الطابع العمراني والتاريخي للمنطقة.
وأضاف أن هذه الأعمال تسهم في تحسين المشهد البصري بميدان الفلكي، وإبراز قيمته التراثية والمعمارية، بما يعيد للمنطقة مظهرها الحضاري ويحافظ على خصوصيتها التاريخية.
إحياء القاهرة الخديوية لتعزيز الاستثمار وتنشيط السياحة
وأكد محافظ القاهرة أن مشروع إعادة إحياء القاهرة الخديوية يمثل أحد محاور جهود الدولة للحفاظ على التراث المعماري وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية، إلى جانب تحسين جودة الحياة والخدمات في منطقة وسط العاصمة.
وأوضح أن المشروع يستهدف أيضًا تنشيط الحركة التجارية والثقافية والسياحية، واستعادة المكانة التاريخية للمنطقة، من خلال تطوير العمران وتحسين البيئة المحيطة بالمباني التراثية، بما يجعلها نموذجًا للتنمية العمرانية المستدامة التي تجمع بين الحفاظ على الهوية المعمارية وتشجيع الاستثمار.
التنسيق الحضاري لتطوير الواجهات والشوارع والمرافق
ولفت محافظ القاهرة إلى أن أعمال إعادة إحياء المنطقة تتم بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لضمان تنفيذ أعمال التطوير وفقًا للمعايير التي تحافظ على الطابع المعماري والتاريخي للمباني.
وتتضمن الأعمال إعادة تأهيل واجهات العقارات، وتحسين المشهد البصري، ورفع كفاءة الشوارع والأرصفة والإضاءة والمرافق، فضلًا عن معالجة التشوهات البصرية والمظاهر العشوائية التي تؤثر في الصورة الحضارية للمنطقة.
ويستهدف هذا التنسيق تحقيق رؤية متكاملة لتطوير وسط القاهرة، بحيث لا تقتصر الأعمال على تحسين شكل المباني فقط، بل تمتد إلى الارتقاء بالمحيط العمراني والخدمات والمرافق، بما ينعكس على المظهر العام للمنطقة.
تعاون الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص لاستعادة مكانة وسط القاهرة
وشدد محافظ القاهرة على استمرار التعاون بين الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وملاك العقارات، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لإنجاح مشروع التطوير وإعادة إحياء وسط القاهرة.
وأكد أن مشاركة مختلف الجهات المعنية تسهم في دعم جهود الحفاظ على المباني ذات القيمة المعمارية، وتحسين مستوى الخدمات والمظهر العام، بما يساعد على إعادة وسط العاصمة إلى مكانته التاريخية والسياحية، وتعزيز دوره باعتباره إحدى أبرز المناطق التي تعكس الهوية العمرانية والتراثية للقاهرة.
