أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، مع تون كايزر، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية بجمهورية سلوفينيا، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ودفع مسارات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب بحث فرص توسيع الشراكة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة المتبادلة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الجانبين.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال عكس الاهتمام المشترك بمواصلة تطوير العلاقات المصرية السلوفينية، والاستفادة من الزخم الذي تشهده خلال الفترة الحالية، خاصة في ضوء الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى التي شهدتها العلاقات بين البلدين، والحرص المتبادل على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية ومشروعات تعاون تحقق المصالح المشتركة.
عبد العاطي يشيد بتطور العلاقات المصرية السلوفينية
وفي مستهل الاتصال، أشاد وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالتطور الذي تشهده العلاقات بين مصر وسلوفينيا، وما يربط البلدين من علاقات متميزة تقوم على التفاهم والتنسيق والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بمختلف المجالات.
وثمن عبد العاطي زيارة ناتاشا موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، معتبرًا أنها تعكس ما وصلت إليه العلاقات الثنائية من تقدم، كما تؤكد وجود إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بمستوى الشراكة وتوسيع مجالات التعاون بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وأشار الاتصال إلى أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات المصرية السلوفينية، والعمل على استثمار المناخ الإيجابي الذي أوجدته الزيارة الرئاسية، بما يسهم في تعزيز التواصل بين مؤسسات البلدين، وتوسيع نطاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
اللجنة الاقتصادية المشتركة على أجندة التعاون بين البلدين
وأكد وزير الخارجية أهمية البناء على مخرجات الزيارة الرئاسية والزخم الذي أضافته إلى مسار العلاقات الثنائية، مع مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، بما يحقق نتائج ملموسة على المستويين الاقتصادي والتجاري.
وفي هذا الإطار، أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى عقد الدورة الثالثة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين خلال شهر يناير المقبل، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لدفع التعاون الاقتصادي وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية في مصر وسلوفينيا.
ومن المنتظر أن تتيح اللجنة فرصة لمناقشة مجالات التعاون القائمة، واستكشاف فرص جديدة للشراكة، فضلًا عن بحث سبل زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح مسارات أوسع للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
الموقع الاستراتيجي لمصر وسلوفينيا يدعم زيادة التبادل التجاري
وتناول الاتصال سبل تعزيز التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا، من خلال الاستفادة من المزايا الجغرافية والاقتصادية التي يتمتع بها البلدان، بما يتيح فرصًا أوسع لنفاذ المنتجات والصادرات إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلوفينيا باعتبارها بوابة لنفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعزز فرص وصول المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة، ويدعم زيادة حركة التبادل التجاري بين الجانبين.
كما أبرز عبد العاطي الموقع المحوري الذي تتمتع به مصر باعتبارها مركزًا رئيسيًا للتجارة مع قارتي أفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط، بما يمنحها أهمية كبيرة في حركة التجارة الدولية، ويتيح للشركات السلوفينية فرصًا للاستفادة من موقع السوق المصرية والانطلاق منها نحو أسواق إقليمية متنوعة.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تفتح آفاقًا استثمارية جديدة
وسلط وزير الخارجية الضوء على الفرص الواعدة التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها إحدى الركائز المهمة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وسلوفينيا.
وأوضح أن ما تتمتع به المنطقة من موقع استراتيجي وإمكانات متنوعة يتيح فرصًا لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، والاستفادة من موقع مصر في حركة التجارة العالمية، بما يدعم إقامة شراكات استثمارية جديدة ويعزز فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.
ويأتي الاهتمام بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في إطار توجه مصر نحو الاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها اللوجستية لجذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة، إلى جانب توفير فرص أوسع للشركات الأجنبية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية وأسواق الشرق الأوسط.
تعاون مصري سلوفيني لتطوير الموانئ والربط اللوجستي
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية فرص توسيع آفاق التعاون بين مصر وسلوفينيا في مجال الموانئ، مع التأكيد على أهمية البناء على أوجه التعاون القائمة بين ميناء كوبر السلوفيني وميناء الإسكندرية، والعمل على توسيع نطاقها لتشمل موانئ مصرية أخرى.
وتناول الاتصال إمكانية امتداد التعاون ليشمل ميناءي العين السخنة ودمياط، بما يعزز فرص الربط بين الموانئ المصرية والسلوفينية، ويدعم حركة التجارة والنقل البحري والخدمات اللوجستية بين البلدين.
ويعكس طرح هذه الموانئ توجه الجانبين نحو الاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها قطاع النقل البحري في البلدين، وتعزيز التكامل في مجال الخدمات المرتبطة بحركة البضائع والتجارة الدولية، فضلًا عن بحث فرص تطوير التعاون القائم وفتح مجالات جديدة للشراكة في هذا القطاع الحيوي.
ويأتي الاتصال في إطار التحركات المصرية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في دعم حركة التجارة والربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.
