أكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية أمر غير مقبول على الإطلاق ولا يمت إلى الإنسانية بصلة، مشددة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والعيش بأمن وسلام.

وقالت موسار، خلال لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، عبر فضائية «إكسترا نيوز»، إن أعداد الشهداء والجرحى في الأراضي الفلسطينية مفجعة، في ظل سقوط أعداد كبيرة من النساء والأطفال، متسائلة عن ذنب هؤلاء المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراع، في مشاهد تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

وأضافت أن السياسيين في مختلف أنحاء العالم يتحملون مسؤولية أخلاقية وإنسانية تفرض عليهم رفع أصواتهم دفاعًا عن حقوق الإنسان، والعمل على توفير بيئة آمنة للشعوب، بعيدًا عن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين وتفاقم معاناتهم.

اعتراف سلوفينيا بفلسطين خطوة نحو حل الدولتين

وأوضحت رئيسة سلوفينيا أن اعتراف بلادها بدولة فلسطين يمثل خطوة عادلة تعكس موقفًا داعمًا للحقوق الفلسطينية، لكنها شددت على أن الاعتراف وحده لا يكفي لتحقيق التسوية المنشودة، موضحة أن تطبيق حل الدولتين يتطلب وجود دولتين فعليتين يمكن البناء عليهما للوصول إلى اتفاق سياسي يضمن حقوق الطرفين.

وأكدت أن تحقيق السلام لا يمكن أن ينفصل عن احترام القانون الدولي، مشيرة إلى ضرورة استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، باعتبار ذلك التزامًا تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة التي يعاني منها سكان القطاع.

موسار تنتقد مشاهد الجوع في الأراضي الفلسطينية

وأعربت موسار عن تأثرها الشديد بمشاهد الجوع والمعاناة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع أمر يصعب تقبله في العصر الحالي، وتساءلت مستنكرة: «هل يعقل أن نشهد مجاعة في القرن الحادي والعشرين؟»، في إشارة إلى خطورة الأزمة الإنسانية وضرورة التحرك الدولي العاجل لتخفيف معاناة المدنيين.

وتأتي تصريحات رئيسة سلوفينيا في سياق مواقف بلادها الداعمة للقضية الفلسطينية، والجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة تقوم على حل الدولتين.

وفي السياق ذاته، رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة سلوفينيا، أمس الثلاثاء، بالمواقف التي تتبناها موسار على الساحة الدولية دعمًا للقانون الدولي وترسيخًا للسلام وحماية المدنيين، مشيدًا على وجه الخصوص بمواقفها تجاه التطورات في قطاع غزة.

وتعكس المواقف المصرية والسلوفينية أهمية تعزيز التحركات الدولية لإنهاء المعاناة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، وضمان تدفق المساعدات، وتهيئة الظروف اللازمة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تحقق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار.

عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا