فتح الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد ملف عضوية الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية في نقابة الصحفيين، مؤكدًا ضرورة الاعتراف بحقهم في الانضمام إلى النقابة وفق ضوابط ومعايير واضحة، فيما حذر الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل من اتجاهات وصفها بأنها تستهدف إفراغ الصحافة والإعلام من مضمونهما وتحويل المؤسسات الإعلامية إلى مساحات إعلانية.

جاء ذلك خلال لقاء مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج «خارج النص» المذاع على قناة «الشمس»، حيث نفى الجلاد وجود موقف جماعي رافض لانضمام صحفيي المواقع الإلكترونية إلى النقابة، مشيرًا إلى تجربته في رئاسة مؤسسة صحفية إلكترونية تضم عددًا من الصحفيين.

وقال الجلاد إنه حضر اجتماعًا لمجلس نقابة الصحفيين وطالب صراحة بمنح العاملين بالصحافة الإلكترونية حق العضوية، مع وضع القواعد المنظمة لذلك، معتبرًا أن تهميش العاملين في مؤسسات إلكترونية كبرى أمر غير مقبول.

الجلاد: الاختلاف داخل الجمعية العمومية أساس العمل النقابي

وفيما يتعلق بوجود معارضة لبعض التوجهات داخل الجمعية العمومية، شدد الجلاد على أن اختلاف الآراء لا يمثل أزمة، بل يعكس طبيعة العمل النقابي، قائلًا إن الاتفاق على رأي واحد سيكون أمرًا سلبيًا.

وأوضح أن الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ضمت على مدار تاريخها تيارات سياسية وفكرية وثقافية متنوعة، وكانت ساحة للحوار والنقاش الحر، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حق الأعضاء في التعبير عن آرائهم وممارسة الديمقراطية داخل النقابة.

وأضاف أنه اختلف في مناسبات متعددة مع نقباء سابقين، وكذلك مع النقيب الحالي، لكن هذه الخلافات ظلت في إطار الاحترام المتبادل، رافضًا تحويل النقابة إلى كيان ذي صوت واحد أو فرض نمط موحد على أعضائها.

عبد الحليم قنديل: كيف نحمي الصحفيين في ظل الوضع القائم؟

من جانبه، تناول الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل مسألة الحماية النقابية للصحفيين، سواء المقيدين بجداول النقابة أو غير الأعضاء، معتبرًا أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بقرارات النقابة، وإنما بمدى قدرتها على حماية العاملين في ظل الأوضاع الراهنة.

وحذر قنديل من محاولات إفراغ الصحافة والإعلام من مضمونهما، وقال إن المسار الحالي، وفق رؤيته، يدفع نحو تحويل الوسائل الإعلامية إلى مجرد مساحات إعلانية وفواصل، بما يضيّق على الدور التنويري الذي يفترض أن تؤديه المهنة.

قنديل ينتقد تراجع ترتيب مصر في مؤشرات حرية الصحافة

وأعرب قنديل عن أسفه لما وصفه بتراجع ترتيب مصر في مؤشرات حرية الصحافة والشفافية الدولية، مشيرًا إلى وصولها إلى المرتبة 169، واعتبر أن هذا الموقع لا يتناسب مع تاريخ مصر الصحفي ومكانتها.

وأشار إلى أن التشكيك في تقارير المؤسسات الدولية لا يغير، من وجهة نظره، من أهمية مناقشة أسباب التراجع وتأثيرها على واقع الصحافة والإعلام في مصر.

شاهد الفيديو