شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، فعاليات احتفالية «يوم طرابزون»، التي تُقام بدعوة من سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة، بالتعاون مع بلدية طرابزون الكبرى، وذلك بمقر إقامة السفير التركي بالقاهرة، في شارع النيل بالجيزة، وسط حضور لافت من الشخصيات السياسية والعامة والفنانين والإعلاميين وصناع المحتوى.

وتأتي الاحتفالية في إطار التعريف بمدينة طرابزون التركية، وتسليط الضوء على ما تتمتع به من إرث تاريخي وثقافي مميز، إلى جانب إبراز الحرف اليدوية المحلية والمأكولات والمنتجات الإقليمية، فضلًا عن طبيعتها الساحرة وموقعها الجغرافي المميز على ساحل البحر الأسود.

وتضمنت الفعالية عرض فيلم تعريفي عن مدينة طرابزون، استعرض أبرز معالمها السياحية وإمكاناتها الثقافية والطبيعية، أعقبه عرض للرقصة الشعبية «هورون» التي تشتهر بها المدينة، إلى جانب تقديم نبذة عن المطبخ المحلي وأبرز أطباقه. كما شهدت الفعالية سحبًا على قميص النجم المصري محمد صلاح مع فريق طرابزون سبور.

السفير التركي: طرابزون تمتلك مقومات سياحية وتجارية وصناعية كبيرة
وأكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، خلال كلمته أن طرابزون مدينة فريدة تتمتع بالعديد من المقومات والإمكانات، سواء على مستوى جمال الطبيعة أو الإمكانات السياحية والتجارية والصناعية الكبيرة.

وأضاف السفير التركي أن طرابزون مدينة رياضية بامتياز، يتمتع سكانها بشغف كبير تجاه الرياضة، ولا سيما كرة القدم، لافتًا إلى أن نادي طرابزون سبور أحدث ثورة في كرة القدم التركية خلال سبعينيات القرن الماضي، عندما تمكن من الفوز بلقب الدوري التركي متفوقًا على الفرق الثلاثة الكبرى في إسطنبول.
وتابع السفير التزكي طرابزون تتمتع به من مساحات خضراء وجبال وغابات وبحر، فضلًا عن مطبخها الفريد وآثارها التاريخية، تمثل وجهة سياحية مميزة للأشقاء المصريين والعرب.

وأكد السفير التركي أن المدينة باتت من أقرب المدن التركية إلى قلوب المصريين بعد انتقال النجم محمد صلاح إلى صفوف نادي طرابزون سبور، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الاهتمام في تعزيز حركة السياحة المصرية إلى المدينة.
حضور سياسي وفني وإعلامي بارز
وشهدت الفعاليات حضور عدد من الشخصيات الفنية والسياسية والعامة، ومن بينهم المستشار طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، والعميد خالد عكاشة، إلى جانب نخبة من الفنانين، من بينهم الفنان أحمد شاكر، والفنانة ميرنا وليد، والفنان صبحي خليل، والفنان أحمد التهامي.

كما شاركت في الاحتفالية الدكتورة أسماء حسنين رئيس تحرير موقع خمسة سياسة والإعلامية شريهان الجابري، مقدمة البرامج بقطاع الأخبار بقناة إكسترا نيوز وصانع المحتوى هاني فود، والبلوجر محمد نصر، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، في أجواء تعكس اهتمامًا بتعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي بين الشعبين المصري والتركي.
محمد صلاح وطرابزون.. الرياضة جسر للتقارب بين الشعبين
ولم تغب الرياضة عن أجواء الاحتفالية، خاصة في ظل ارتباط مدينة طرابزون بنادي طرابزون سبور، الذي يحظى بشعبية كبيرة داخل تركيا وخارجها، وما يمثله من حضور بارز في كرة القدم التركية.
ويكتسب وجود النجم الدولي المصري محمد صلاح ضمن صفوف نادي طرابزون سبور أهمية خاصة، باعتباره أحد أبرز نجوم كرة القدم المصرية والعالمية، حيث يمثل انتقاله إلى النادي التركي مساحة جديدة للتواصل الرياضي بين مصر وتركيا، ويعكس الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة ونجومها في تعزيز التقارب بين الشعوب، إلى جانب ما تحققه من اهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
العلاقات المصرية التركية.. شراكة تتجاوز السياسة والاقتصاد
وتأتي احتفالية «يوم طرابزون» في توقيت تشهد فيه العلاقات المصرية التركية تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، في ظل حرص القاهرة وأنقرة على توسيع مجالات التعاون وتعزيز المصالح المشتركة، مستندتين إلى روابط تاريخية وحضارية وثقافية ممتدة بين البلدين.
وشهدت العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية، تُوجت بانعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا بالقاهرة في 4 فبراير 2026، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

كما امتد التعاون ليشمل مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والصحة والشباب والرياضة، فضلًا عن التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن هذا المنطلق، تمثل الفعاليات الثقافية والسياحية، ومن بينها «يوم طرابزون»، إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التقارب الشعبي، والتعريف بالمقومات الحضارية والسياحية لكل دولة، وفتح آفاق جديدة للتواصل بين المؤسسات والشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين في البلدين.
وتعكس الاحتفالية أهمية الدبلوماسية الثقافية في دعم العلاقات المصرية التركية، باعتبارها امتدادًا للتعاون السياسي والاقتصادي، وجسرًا للتواصل بين الشعبين، بما يسهم في بناء علاقات أكثر انفتاحًا وتنوعًا على المستويات المختلفة.
