أكد الدكتور هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا تستهدف تعزيز قدرات الاقتصاد المصري، وبناء قاعدة صناعية متنوعة تستطيع تلبية احتياجات السوق المحلية، والحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة.

وأوضح حليم أن متابعة الرئيس لجهود الهيئة العربية للتصنيع وإدارة المركبات بالقوات المسلحة في تطوير القدرات التصنيعية وإنتاج المعدات والمركبات محليًا تعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من الإمكانات الصناعية المتاحة، والانتقال من استيراد المنتجات والتكنولوجيات إلى امتلاك قدرات التصميم والتصنيع والتطوير.

وأضاف أن التوسع في التصنيع المحلي يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها توفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، فضلًا عن رفع كفاءة الكوادر المصرية وتأهيلها للتعامل مع متطلبات الصناعة الحديثة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن توجيه الرئيس بتحويل الهيئة العربية للتصنيع إلى منصة للتكامل الصناعي، تجمع بين القدرات التصنيعية للدولة وخبرات القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية، يفتح المجال أمام تطوير الشراكات الإنتاجية وجذب استثمارات جديدة، ويساعد على إنشاء سلاسل إنتاج محلية متكاملة يمكنها المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

القطاع الخاص شريك في توطين الصناعة

وشدد حليم على أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ استراتيجية توطين الصناعة، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة الاستثمارات الإنتاجية، وتحديث خطوط التصنيع، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب الاهتمام بجودة المنتجات المحلية ورفع قدرتها على مواكبة المعايير العالمية.

ولفت إلى أهمية التركيز على القطاعات الصناعية الاستراتيجية التي تدعم الأمن الاقتصادي والإنتاجي، ومن بينها الصناعات البلاستيكية، مع ضرورة تعزيز التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة كلما أمكن.

وأكد أن دعم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية يتطلبان توفير حوافز وتيسيرات للمصنعين والمستثمرين، والعمل على تحسين مناخ الأعمال وتذليل العقبات التي تواجه المشروعات الصناعية، بما يشجع على زيادة الطاقات الإنتاجية ويرفع قدرة المصانع المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

توطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة

واختتم النائب هاني حليم بالتأكيد على أن توطين الصناعة أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استقلالية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن امتلاك التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية يتيحان زيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي، وتقليص الفجوة الاستيرادية، وفتح آفاق أوسع أمام الصناعة المصرية.

وتبرز أهمية هذه التوجهات في الربط بين التصنيع المحلي والتصدير؛ فزيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق تنافسية مستدامة، ما لم تتزامن مع تطوير التكنولوجيا وتحسين الجودة وبناء سلاسل إمداد قادرة على توفير احتياجات المصانع، بما يعزز فرص المنتج المصري في المنافسة خارج السوق المحلية.