كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، السبت، أن بلاده تكبدت خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 60 مليار دولار، جراء توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى استئناف عمليات التصدير عبر المضيق عقب تفاهمات أجراها العراق مع الولايات المتحدة وإيران، في ظل التوترات الإقليمية التي انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وقال حسين، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الولايات المتحدة طلبت رسميًا من الحكومة العراقية إغلاق جميع المنافذ الحدودية مع إيران، باستثناء منفذين، موضحًا أن بغداد أبلغت طهران بموقفها إزاء طبيعة العلاقات بين البلدين، والذي يقوم على قبول إقامة علاقات صداقة وتحالف، مع رفض أي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية العراقية.
وفيما يتعلق بالعلاقات العراقية الإيرانية، شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، في إشارة إلى حرص بغداد على تحقيق التوازن في علاقاتها الإقليمية، بالتزامن مع الضغوط المرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
تحركات عراقية لتأمين الحدود مع سوريا
وعلى الصعيد الأمني، حذر فؤاد حسين من وجود مجموعات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» على الجانب السوري من الحدود مع العراق، مؤكدًا أن بلاده تتابع التحركات الأمنية في المناطق الحدودية لمنع تسلل عناصر التنظيم إلى أراضيها.
وأوضح أن لجنة رباعية تضم العراق وسوريا والأردن وتركيا تعمل على تنسيق الجهود لمكافحة تنظيم داعش داخل الأراضي السورية، بما يعزز التعاون الأمني بين دول المنطقة في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وأضاف أن القوات العراقية تنفذ تحركات عسكرية على الحدود مع سوريا، بهدف إحكام السيطرة على الشريط الحدودي، ومنع تسلل العناصر الإرهابية، إلى جانب التصدي لعمليات تهريب المخدرات.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية العراقي حجم التحديات التي تواجه بغداد على المستويين الاقتصادي والأمني، في ظل تداعيات التوترات الإقليمية على صادرات النفط، والضغوط المرتبطة بعلاقاتها مع طهران وواشنطن، فضلًا عن المخاوف من عودة نشاط التنظيمات المسلحة على الحدود الغربية للبلاد.
عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...
