في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الزراعة في مصر، وعلى رأسها التوسع الملحوظ في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، يأتي القمح في صدارة المشهد باعتباره أحد ركائز الأمن الغذائي الوطني، ومع إعلان الحكومة عن سعر ضمان غير مسبوق لمحصول القمح، بدأت المؤشرات تتجه نحو موسم زراعي استثنائي قد يُحدث طفرة في الإنتاج.

في هذا السياق، أجرى موقع "خمسة سياسة" حوارًا خاصًا مع حسين عبد الرحمن أبو صدام، النقيب السابق للفلاحين، للوقوف على تفاصيل المشهد الزراعي الحالي، وأسباب الإقبال الكبير على زراعة القمح، ورؤيته لدور الدولة والمزارعين في تحقيق الاكتفاء الذاتي، والى نص الحوار

 

 بداية.. ما توقعاتك لمساحة زراعة القمح هذا الموسم؟

 أتوقع أن تتخطى مساحة زراعة القمح هذا الموسم الهدف الحكومي المحدد بـ 3.5 مليون فدان، بل من المرجّح أن نصل إلى نحو 4 ملايين فدان، هذا رقم غير مسبوق ويعكس إقبالًا شديدًا من الفلاحين على زراعة القمح

ما السبب الرئيسي وراء هذا الإقبال الكبير من الفلاحين على زراعة القمح؟

السبب الأول والأهم هو قرار الحكومة برفع سعر الضمان للأردب، والذي تم تحديده عند 2350 جنيهًا للأردب بدرجة نقاوة 23.5 ووزن 150 كجم. السعر ده جاذب جدًا للفلاح، لأنه بيضمن له هامش ربح كويس، وده شجع ناس كتير توسع في زراعة القمح.

 وماذا عن دور وزارة الزراعة في دعم هذا التوسع؟

الحقيقة أن الوزير الحالي يبذل مجهود كبير جدًا، فيه توجيهات واضحة بـ تسهيل الإجراءات أمام الفلاحين، وصرف الأسمدة المدعمة بدون تأخير، بالاضافة الى تكثيف الندوات الإرشادية عشان يزرع الفلاح في التوقيت الصح وبالأصناف المناسبة، وأيضاً  الدولة تقوم بتوفير آلات زراعية حديثة عشان نقدر نحقق أعلى إنتاج من أقل مساحة ومياه.

هل هناك دعم في مجال التقاوي أو الأصناف المزروعة؟

بالطبع  الوزارة تطرح تقاوي قمح معتمدة وعالية الإنتاجية، وبأسعار معقولة، لتضمن جودة المحصول، والأهم من ذلك أن هناك تركيبة محصولية لكل محافظة، و يتم تحديد أنسب صنف قمح لكل منطقة حسب طبيعة التربة والمناخ، وهذا يحدث كبير  جدًا في الإنتاج.

هل يتم الاهتمام بتدريب الفلاحين وتوعيتهم؟

هناك برامج إرشاد زراعي منتظمة وورش عمل ميدانية، لتعلّم الفلاحين أفضل ممارسات الزراعة، من التقاوي للري والحصاد. التوجيهات واضحة إن الفلاح هو "شريك أساسي" في الأمن الغذائي، ولازم نساعده بكل السبل.

كيف ترى دور الفلاح في ظل التوجيهات السياسية الحالية؟

القيادة السياسية شايفة إن الفلاح هو العمود الفقري للتنمية الزراعية، وبتؤمن بدوره في تحقيق الأمن الغذائي المصري، الدعم الحالي مش بس اقتصادي، ده كمان فيه احترام وتقدير لدوره، وده واضح في تعامل كل أجهزة الدولة معاه.

كلمة أخيرة للفلاحين؟

 أقولهم استمروا واشتغلوا بقوة، الدولة معاكم، ودي فرصة ذهبية نرفع فيها إنتاج القمح ونحقق اكتفاء ذاتي قريب جدًا، الفلاح النهاردة مش لوحده، الدولة كلها سند ليه