وسط الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب في قطاع غزة، تتجه الجهود الإقليمية والدولية نحو حلّ ملف جثامين الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، بعد أن أعلنت تل أبيب خفض المساعدات الإنسانية للقطاع ربطًا بهذه القضية.

وكشف روعي كايس، محرر الشؤون العربية في هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن حركة حماس أعادت حتى الآن أربع جثامين فقط عبر معبر رفح إلى الجانب المصري، قبل أن تُبلغ إسرائيل بنيّتها تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من مصر وقطر وتركيا، للدخول إلى قطاع غزة والمساعدة في استعادة الجثامين المتبقّية.

ووفق ما نقلته القناة 13 الإسرائيلية، فإن اللجنة الجديدة ستعمل بشكل منفصل عن الآلية الدولية التي سبق الاتفاق عليها لتحديد أماكن القتلى والمفقودين، وذلك بهدف تسريع الجهود وحسم الملف في أقرب وقت ممكن، في ظل الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة داخل إسرائيل.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة بأن المستوى السياسي في تل أبيب قرر تقليص حجم المساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة بشكل كبير، على خلفية تعثّر تسليم جثامين الرهائن.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية صباح اليوم أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أوصت بعدم تمرير المساعدات بشكل كامل إلى قطاع غزة، إلا بعد إعادة جميع جثامين الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس، في خطوة اعتبرها مراقبون ضغطًا سياسيًا جديدًا على الحركة في خضم التوترات الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.