عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته الأسبوعية اليوم في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث تناول الاجتماع أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة ونتائج قمة شرم الشيخ للسلام التي استضافتها مصر مؤخرًا.

وأكد المجلس تطلع المملكة العربية السعودية إلى أن تسهم مخرجات القمة في دعم جهود إنهاء الحرب في غزة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية، تمهيدًا لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن الإقليمي، دعا مجلس الوزراء إلى الوقف الفوري للحرب في السودان، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، مؤكدًا أهمية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023، كخطوة أساسية نحو استعادة الأمن والاستقرار.

كما استعرض المجلس أبرز ما شهدته المملكة من فعاليات دولية، مشيدًا بنجاح أعمال الملتقى العلمي الخامس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة الذي أُقيم برعاية خادم الحرمين الشريفين، وما تضمنه من مبادرات نوعية تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ورفع جودتها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وفي سياق مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، عدّ مجلس الوزراء إطلاق الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خطوة استراتيجية تسهم في تطوير التعاون بين دول المنطقة وبناء منظومة متقدمة لمواجهة الفساد وغسل الأموال واستعادة الأصول المنهوبة.

واختتم المجلس جلسته بتهنئة البروفيسور السعودي عمر بن مؤنس ياغي، المشرف على مركز التميز المشترك بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وجامعة كاليفورنيا بيركلي، بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة السعودية للعلماء والباحثين، ويعكس اهتمام الدولة بتطوير منظومة البحث والتطوير والابتكار في مختلف المجالات.