أكد الإعلامي السوداني مصعب محمود أن القيادة العسكرية السودانية متمسكة بموقفها الثابت في تحرير كامل أراضي السودان وحماية سيادته الوطنية، مشيرًا إلى تصريحات الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، وما أكده المتحدث الرسمي باسم الجيش بشأن عزم المؤسسة العسكرية على استعادة كل شبر من الوطن وعدم التهاون في الدفاع عن حدوده.
حماية المدنيين في قلب المعركة
وأوضح محمود، في تصريحاته لبرنامج يقدمه الإعلامي خالد عاشور عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن انسحاب الجيش السوداني من بعض المناطق في وقت سابق جاء بهدف حماية المدنيين، وليس نتيجة ضغط عسكري كما روّجت بعض الأطراف.
وأشار إلى أن هذا الانسحاب كشف الوجه الحقيقي للميليشيات المسلحة التي ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، شملت جرائم بحق المرضى والمرافقين داخل المستشفيات في مدينة الفاشر، فضلًا عن المآسي الإنسانية التي شهدها الطريق بين الفاشر والطويلة.
وأضاف أن الميليشيات استخدمت المدنيين كـ"دروع بشرية" لإبطاء تقدم القوات المسلحة، ما جعل العمليات العسكرية أكثر تعقيدًا في مراحل سابقة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب الإجرامي شكّل تحديًا حقيقيًا أمام الجيش السوداني في سعيه لإنهاء الصراع دون إلحاق الأذى بالمدنيين.
الدعم الشعبي والدبلوماسي
ولفت محمود إلى أن التحركات الشعبية المؤيدة للجيش السوداني تعكس وعيًا متزايدًا بخطورة المرحلة، مؤكدًا أن الزخم الشعبي والدعم الدولي المتنامي يسهمان في توحيد الموقف الوطني وتعزيز صورة السودان على الساحة الإقليمية.
وأشار إلى أن القيادة العسكرية تعتمد على التخطيط والتكتيك العسكري المتوازن الذي يراعي الأبعاد الإنسانية في العمليات القتالية، معتبرًا أن التجارب السابقة في محافظات عدة تثبت قدرة القوات المسلحة على حسم الميدان مع الحفاظ على أرواح المدنيين.
نحو استعادة الأمن والاستقرار
واختتم محمود حديثه بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستشهد تطورات ميدانية مهمة في دارفور ومناطق التخوم الشرقية، مدعومة بمساندة المجتمع السوداني وموقف القيادة الموحد، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني يسير بخطى ثابتة نحو استعادة الأمن والاستقرار وبناء دولة قادرة على حماية مواطنيها وسيادتها.
