أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن وصف المصريين القدماء بالكفر أو الوثنية بإطلاق هو فكرة عدائية للحضارة المصرية، مشددة على أن المصريين القدماء عرفوا التوحيد منذ أقدم العصور، وأن بينهم مؤمنين وموحدين بالله، مثلهم مثل سائر شعوب الأرض، مشيرة إلى أن مصر لم تكن دار وثنية مطلقة كما يزعم البعض.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الزعم بأن المصريين القدماء لم يعرفوا التوحيد إلا بعد بعثة نبي الله موسى عليه السلام، قول باطل وجهل عظيم، مؤكدة أن الأدلة التاريخية والدينية تثبت أن مصر عرفت عبادة الإله الواحد منذ العصر الحجري (من 6000 إلى 5000 قبل الميلاد).

وأوضحت أن أرض مصر كانت مهوىً لعدد كبير من الأنبياء الذين دعوا إلى التوحيد، ومنهم شيث، إدريس، إبراهيم، يوسف، أيوب، ذو القرنين، الخضر ولقمان عليهم السلام، مشيرة إلى أن وجودهم في مصر دليل على وجود التوحيد في كل عصر، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24].

وأضاف البيان أن مصر ورد ذكرها في سياق رسالات الأنبياء في عدة مواضع قرآنية، مؤكدة أن من بين أنبياء الله من أقام بها ودعا إلى عبادة الله الواحد، وأن عصر إخناتون شهد نزعة توحيدية واضحة نحو عبادة الإله الواحد.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن تعميم وصف المصريين القدماء بالمشركين غير دقيق، وأنهم عرفوا الإيمان بالله وظهرت بينهم دعوات للتوحيد منذ آلاف السنين، ما يجعل الحضارة المصرية القديمة جزءًا من الإرث الإيماني الإنساني وليس الحضارة الوثنية كما يروج البعض.