أكدت منال متولي، خلال مناقشتها بالمجلس الأعلى، أنها ستتقدم بمقترح تشريعي يهدف إلى تعديل قانون العقوبات المقرر على منتحلي صفة «مهندس»، مشيرة إلى أن العقوبات الحالية لم تعد رادعة ولا تتناسب مع خطورة الجريمة.
وأوضحت متولي أن القانون القائم ينص على غرامة لا تتجاوز 100 جنيه أو الحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، وهي عقوبة وضعتها التشريعات قبل عشرات السنين، في وقت كانت فيه قيمة الجنيه مختلفة تمامًا، قائلة إن «الغرامة تبلغ 100 جنيه من زمن كانت فيه العملة تُحسب بالملّيم، أما اليوم فلم تعد تمثل أي ردع فعلي».
وأضافت أن ضعف العقوبة أدى إلى تفاقم ظاهرة انتحال صفة مهندس بين غير الحاصلين على المؤهلات العلمية المطلوبة، حيث بات بعض الحاصلين على الشهادات المتوسطة والابتدائية يلجؤون إلى شراء اللقب بطرق غير قانونية، مستغلين سهولة العقوبة وعدم فاعليتها. وأشارت إلى أن «ضعف الردع شجع البعض على التمادي لدرجة محاولة استخدام اللقب داخل مؤسسات الدولة، بل ومحاولة الوصول به إلى البرلمان».
وشددت متولي على أن خطورة الأمر لا تقتصر على الاعتداء على المهنة وحقوق العاملين بها، بل تمتد إلى تهديد السلامة العامة، خاصة في القطاعات الهندسية ذات الصلة بالإنشاءات والبنية التحتية. وأكدت أن «من يأمن العقاب يسيء الأدب»، وأن العقوبات الحالية تسمح بانتحال الصفة دون خوف من المحاسبة، إذ يستطيع المخالف دفع الغرامة يوميًا دون أن يتعرض لأي ضرر حقيقي.
واختتمت متولي بأن مقترحها سيشمل رفع الغرامات إلى حدود تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، إضافة إلى تغليظ عقوبات الحبس، بما يضمن حماية المجتمع وصون مهنة الهندسة من أي تجاوزات أو ادعاءات غير قانوني
