قال المستشار طارق العوضي، المحامي والحقوقي، إن ما يردده البعض بشأن أن إحالة أوراق المتهم في قضية التحرش بالأطفال إلى مفتي الجمهورية تمثل «محاكمة سريعة» هو قول غير صحيح، مؤكدًا أن العدالة، سواء كانت بطيئة أو متعجلة، تظل ظلمًا في الحالتين إذا لم تستند إلى تحقيقات مكتملة.
وأوضح العوضي، خلال كلمته في ندوة حزب الغد المنعقدة حاليًا، أن هناك فريقًا كاملًا من أعضاء النيابة العامة واصل العمل ليلًا ونهارًا من أجل الانتهاء من التحقيقات بشكل شامل ودقيق، بما يضمن تحقيق العدالة وفق صحيح القانون.
وأشار إلى أن بداية الواقعة جاءت بصورة قدرية بحتة، عندما نسيت طفلة «الجاكت» الخاص بها داخل المدرسة، التي تُعد من أغلى وأرقى مدارس الإسكندرية، وعند توجه الأسرة إلى المدرسة في صباح اليوم التالي، تبيّن عدم وجود أي مشرفين نهائيًا، واقتصار التواجد على حارس فقط.
وأضاف أن تطورات القضية بدأت عبر مجموعات أولياء الأمور على تطبيقات التواصل الاجتماعي، والتي وصفها بأنها «أخطر من الجماعات المسلحة» من حيث سرعة تداول المعلومات، حيث بدأت الشكاوى بعدم وجود مشرفين صباحًا، ثم تصاعد الأمر إلى بلاغ من إحدى الأمهات يفيد بتعرض نجلها لإصابة ذات طابع جنسي، لتتوالى بعدها الشكاوى والبلاغات.
وأكد العوضي أن البلاغات المقدمة للنيابة العامة تضمنت تسجيلات مصورة وشهادات منفصلة لعدد من الأطفال، قاموا خلالها بوصف ما تعرضوا له بدقة، بما في ذلك وصف غرفة الحارس بشكل تفصيلي، فضلًا عن وجود إصابات جسدية أثبتت وقوع اعتداءات جنسية، وهو ما تم توثيقه من خلال تقارير الطب الشرعي.
واختتم العوضي حديثه بالتأكيد على أن المتهم كان برفقته أكثر من محامٍ واحد خلال التحقيقات، بما يعكس ضمان كافة حقوق الدفاع، ويؤكد أن الإجراءات تمت وفقًا لأحكام القانون ودون أي تعجل.
