في وقت بقى فيه كل حاجة سريعة—فيديوهات ثواني، سكرول مالهوش نهاية، محتوى بيتبدل كل لحظة—بدأ يظهر مصطلح اسمه “Brain Rot” أو التعفّن الدماغي. هو مش مرض حقيقي، لكنه وصف لحالة عقلية بتحصل لما دماغك يتعود على التحفيز السريع والمستمر لدرجة إنه يبدأ يزهق من أي حاجة محتاجة تركيز أو وقت. فجأة تلاقي نفسك مش قادر تكمل فيديو طويل، ولا تقرأ بوست للآخر، وبتتنقل من حاجة للتانية من غير هدف واضح، وكل شوية محتاج “جرعة” جديدة من التشتيت.
الموضوع مش في السوشيال ميديا نفسها… لكن في طريقة استهلاكنا ليها. لما كل اللي بندخّله لعقلنا يبقى سريع، سطحي، ومليان تنبيهات، عقلنا بيتعود على المكافأة الفورية وبيفقد قدرته على الصبر والتركيز والتفكير العميق. وده بيخليك تحس إنك مستنزف طول الوقت—even لو ما عملتش حاجة فعلًا.
ممكن تلاحظ ده في تفاصيل صغيرة: بتفتح الموبايل من غير سبب، بتتنقل بين التطبيقات بسرعة، بتنسى كنت بتعمل إيه من دقايق، أو حتى مش قادر تقعد مع نفسك في هدوء.
الحل مش إنك تمنع نفسك أو تقطع فجأة لكن إنك توازن. جرب تاخد فواصل بسيطة من الموبايل، حتى لو نص ساعة. ارجع لحاجات فيها عمق زي القراءة، الكتابة، أو حتى التفكير الهادي.
قلل المحتوى السريع تدريجيًا، واسأل نفسك قبل ما تفتح أي app: “أنا داخل ليه؟”
في النهاية… عقلك مش بايظ، هو بس اتعود على السرعة. والتركيز زي أي مهارة—لو استخدمته بيقوى، ولو سيبته بيضعف. فاختار تغذّي عقلك بإيه… لأن ده اللي هيحدد جودة حياتك.
