في الوقت الذي تعمل فيه الدولة المصرية بكل مؤسساتها على ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وبناء وعي وطني حقيقي لدى المواطن تطفو على السطح ظاهرة خطيرة تهدد قيم العدالة والمنافسة الشريفة في بعض الدوائر الانتخابية وخاصه الدائره الثانيه بمحافظه الدقهليه دائره مركز المنصوره ومحل الدمنه
ظاهرة المال السياسي
فمن مشهد بانورامي غارق باللافتات والصور التي تُقدّر قيمتها بمئات الآلاف من الجنيهات إلى رمي الأموال في القرى والنجوع بلا ضابط ولا رقيب تتولد أسئلة مشروعة في أذهان الجميع
من أين جاء هذا المال؟ ومن الذي يسمح بتحويل إرادة الناس إلى سلعة تُشترى وتُباع؟
لذلك تلك الظواهر هي جريمة تهدد ضمير الأمة
لقد تجاوز الأمر حدود المنافسة المشروعة إلى استغلال واضح للفقر واحتياج البسطاء فصار البعض يعتقد أن الطريق إلى البرلمان يُعبد بالنقود لا بالكفاءة
لكن الحقيقة أن هذا السلوك لا يسيء فقط للمنافسة الانتخابية بل يهين كرامة الوطن والمواطن معًا ويضرب في صميم الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة
القيادة السياسية وضعت المبدأ العام وهو لا مكان للفاسدين
الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد مرارًا على أن من أراد خدمة مصر فليتقدم بعقله وسيرته وإنجازه لا بماله ونفوذه مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بتحويل الانتخابات إلى سباق مادي أو وسيلة لتزييف الوعي العام.
ومن هنا يأتي دور الجهات الرقابية والإشرافية في متابعة الإنفاق الانتخابي وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين.
المواطن المصري هو درع الوعي وحارس النزاهة
وبذلك فإن الرهان الحقيقي ليس على القوانين فقط بل على وعي المواطن المصري الذي بات يدرك أن صوته أمانة وأن بيعه يعني التنازل عن حقه في مستقبل أفضل.
ولذلك اتوجه برسالة واضحة لكل مواطن شريف غيور علي وطنه لا تبيع صوتك مهما كانت المغريات فصوتك هو شرفك وكرامتك وحق أولادك في غدٍ أفضل.
وإلى كل من أغراهم المال وأعماهم الطموح نقول من أين لكم هذا؟!
سؤال سيبقى شاهدًا على زمن حاول فيه البعض أن يشتروا العقول فوجدوا شعبًا لا يُشترى ووعيًا لا يُهزم.
فمصر أكبر من أموالكم وأعظم من طموحاتكم الضيقة وستظل دائمًا بلد الشرفاء الذين يخدمونها بالضمير لا بالمال
