كد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجلس أمناء بنك المعرفة المصري، أن البنك يواصل أداء دوره خلال عام 2025 كأحد أهم المشروعات القومية الداعمة للتحول نحو مجتمع المعرفة، مشيرًا إلى أن البنك أصبح أداة متكاملة لدعم التعليم والبحث العلمي، وتمكين الباحثين، وتحسين تنافسية المؤسسات الأكاديمية المصرية إقليميًا ودوليًا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

إنجازات نوعية في النشر العلمي المحلي

شهد عام 2025 نموًا ملحوظًا في النشر الأكاديمي المحلي عبر منصات بنك المعرفة، حيث ارتفع عدد الدوريات العلمية المنشورة إلى نحو 1115 دورية باللغتين العربية والإنجليزية، منها 510 دوريات باللغة العربية، كما بلغ عدد مرات تحميل النصوص الكاملة من الدوريات المحلية أكثر من 264 مليون عملية تحميل، ما يعكس توسع قاعدة الاستخدام محليًا ودوليًا.

تعزيز الحضور الدولي للمؤسسات المصرية

واصل بنك المعرفة دوره في دعم النشر الدولي من خلال توفير بيئة بحثية متكاملة تشمل قواعد بيانات عالمية ومجلات ذات معامل تأثير مرتفع، إلى جانب برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات الباحثين، مما أسهم في رفع جودة الأبحاث وزيادة عدد الأبحاث المصرية في مجلات Q1 وQ2، وتعزيز التعاون البحثي الدولي وتحسين معدلات الاستشهاد.

دعم التصنيفات الجامعية ورفع مكانة الجامعات المصرية

واستمر البنك في دعم الجامعات المصرية ضمن التصنيفات الدولية من خلال ورش متخصصة وبناء قدرات فرق التصنيف داخل الجامعات، مع تحسين سياسات النشر والتعاون الدولي، ما أسهم في زيادة عدد الجامعات المدرجة في التصنيفات العالمية وتحسن ترتيبها، خاصة في التصنيفات الموضوعية، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الجودة والابتكار.

اتفاقيات نشر دولية وتوسيع الوصول الحر

نفذ البنك اتفاقية نشر مع Springer Nature، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث تم تمويل نشر أكثر من 14,330 بحثًا خلال الفترة من 2022 حتى 2025 في أكثر من 2400 مجلة دولية، في مجالات الطب والهندسة وريادة الأعمال، بما يعزز الانتشار العالمي للأبحاث المصرية.

الاستشهادات المرجعية وتعزيز البحث العلمي العربي

واصل البنك تطوير الكشاف العربي للاستشهادات المرجعية (ARCI) بالشراكة مع Clarivate ودار المنظومة، لترسيخ الحضور العربي عالميًا، حيث احتلت مصر المرتبة الأولى بنسبة 39.7% من الدوريات المفهرسة. كما تم دمج أداة AI XML Converter لتعزيز كفاءة الفهرسة وجودة البيانات.

برامج تدريبية متخصصة ودعم الباحثين الشباب

كثف بنك المعرفة المصري جهوده التدريبية بتنفيذ 420 ورشة عمل شملت مهارات البحث والنشر والتمويل والاستشهادات وكتابة الرسائل الجامعية والتعليم الطبي. كما شهد العام إطلاق أكاديمية الباحثين الشباب بالتعاون مع Clarivate، حيث قدمت برنامجًا تدريبيًا متكاملًا شمل 7 برامج و21 وحدة تعليمية لدعم الباحثين في بداية مسيرتهم المهنية.

دعم الابتكار وربط البحث بالتطبيق العملي

تم توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ وبنك المعرفة المصري لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، مع توفير الموارد المعرفية والبحثية للطلاب والباحثين، ما يربط البحث العلمي بالتطبيق العملي ويعزز المشروعات الابتكارية في الجامعات والمؤسسات البحثية.

توسيع الخدمات التعليمية والتخصصية

وسع البنك خدماته لتشمل برامج دعم التصنيفات، وأخلاقيات النشر، وتحليل البيانات البحثية، والتميز في التدريس، والدراسات البينية، ومشروع الجينوم المصري، بالإضافة إلى دعم المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي مثل Horizon Europe، لتعزيز تنافسية الباحثين والمؤسسات المصرية.

نشاط دولي مكثف وتوسع إقليمي

شهد عام 2025 نشاطًا دوليًا واسعًا، بما في ذلك زيارة وزير التعليم العالي لمقر Elsevier بهولندا، ومشاركة البنك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ودعم مشاركة الجامعات المصرية في مؤتمر QS لآسيا والمحيط الهادئ. كما تم تأسيس بنك المعرفة الدولي بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية واتحاد مجالس البحث العلمي العربية، ما يحول مصر إلى مركز إقليمي للبحث والابتكار.

منصة وطنية تتحول إلى أداة عربية استراتيجية

مع هذه الإنجازات، انتقل بنك المعرفة المصري من منصة وطنية إلى أداة استراتيجية إقليمية، توفر منظومة متكاملة من النشر الإلكتروني، والمستودعات الرقمية، والتعليم الإلكتروني، وإدارة المؤتمرات، لتأسيس مرحلة جديدة من التكامل المعرفي ودعم تحول مصر والمنطقة من مستهلك للمعرفة إلى منتج فاعل لها.

بداية رؤية الرئيس.. نحو مجتمع مصري يتعلم ويبتكر

وجاء إطلاق البنك في إطار مبادرة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2014، تحت شعار «نحو مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر»، وتم تدشينه رسميًا في يناير 2016، ليصبح أحد أكبر المشروعات المعرفية على المستوى القومي، مع توسيع خدماته لتشمل كافة قطاعات التعليم والبحث والتطوير في الدولة