استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء الموافق 7 يناير، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، وذلك في إطار التشاور المنتظم والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل التقديرات والرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملاً لعلاقات التعاون الثنائي بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، وبرامج العمل القائمة في مختلف المجالات، مع التأكيد على أهمية تطوير مزيد من فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم في تعظيم المنافع المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الوزيران تطابق الرؤى وتكامل الجهود بين القاهرة ومسقط في سبيل تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال التمسك بقواعد القانون الدولي، والاحتكام إلى صوت الحكمة والعدالة، وتوظيف كافة السبل السلمية المتاحة لرأب الصدع ولمّ الشمل بين مختلف الأطراف، وذلك وفقًا للمصالح العليا للدول، واحترام سيادتها وأمنها الوطني.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما شددا على ضرورة فك الحصار المفروض على قطاع غزة، وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشريف، بما يتيح الدخول الفوري وغير المشروط لجميع المواد والخدمات الإغاثية والإنسانية، وتهيئة الأرضية اللازمة لبدء جهود إعادة الإعمار، وعودة الحياة الكريمة للأهالي.
وحول التطورات المرتبطة بالجمهورية اليمنية الشقيقة، أكد الوزيران دعمهما الكامل لمسار الحوار اليمني – اليمني المنعقد في الرياض، بهدف التوصل إلى تسوية توافقية لقضية الجنوب اليمني، وصولًا إلى حل سياسي شامل ومستدام يحفظ سيادة اليمن ووحدته واستقراره، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والتنمية والازدهار.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في جمهورية السودان الشقيقة، حيث شدد الجانبان على أهمية دعم المؤسسات الوطنية السودانية، وضرورة وقف الاقتتال والتصعيد، وحماية المدنيين، وتسهيل تدفق المساعدات الإغاثية والإنسانية عبر الوكالات الأممية ومنظمات المجتمع المدني المختصة. وأكدا كذلك دعمهما للمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي، يحفظ للشعب السوداني حقوقه وخياراته المشروعة، ويصون سيادته واستقراره، ويعزز تعايشه الآمن والمتعاون مع دول الجوار.
وفي ختام اللقاء، أعرب وزيرا خارجية مصر وسلطنة عُمان عن بالغ الفخر والاعتزاز بمتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور والتعاون البناء في مختلف القضايا، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، تنفيذًا للتوجيهات السديدة لقيادتي البلدين، واستجابة لتطلعات الشعبين الشقيقين.
