أكد اللواء جمال سلمان، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن الدولة المصرية تواجه تحديات أمنية غير تقليدية في ظل الجرائم المستحدثة وتنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن حماية الأمن القومي واستقرار الوطن هي مسؤولية مشتركة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين من خلال رفع مستويات الوعي المجتمعي.

السوشيال ميديا سلاح ذو حدين.. والشائعات تستهدف تماسك الجبهة الداخلية

وأوضح اللواء سلمان، خلال لقائه ببرنامج «قلب الحدث» المذاع عبر فضائية «الحدث اليوم»، أن منصات "السوشيال ميديا" باتت تشكل سلاحاً ذا حدين؛ ففي الوقت الذي تسهل فيه التواصل، تحولت في بعض الأحيان إلى منصات لإطلاق الشائعات وتزييف الحقائق بهدف زعزعة استقرار الجبهة الداخلية وتفكيك الترابط الأسري، مشيراً إلى ضرورة التصدي بحسم لهذه الظواهر عبر آليات قانونية وتوعوية رادعة.

الأمن الاقتصادي وضبط الأسواق

وفي سياق متصل، أشاد الخبير الأمني بقرارات القيادة السياسية والحكومة الرامية إلى حماية الأمن الاقتصادي للمواطنين، لاسيما القرارات الصارمة المتعلقة بإحالة المتلاعبين بأسعار السلع الأساسية والمحتكرين إلى المحاكمات العاجلة. وأضاف أن ضبط الأسواق وملاحقة جشع بعض التجار يقع في قلب مفهوم الأمن القومي الشامل، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بالمساس بأقوات المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. 


الوعي المجتمعي والمنظومة الأمنية

واختتم اللواء جمال سلمان تصريحاته بالإشارة إلى أن المنظومة الأمنية المصرية تشهد تطوراً كبيراً يعتمد على الاستباقية والتكنولوجيا الحديثة، إلا أن "الوعي" يظل حائط الصد الأول أمام أي محاولات للاختراق أو العبث بمقدرات الوطن، داعياً وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية إلى مواصلة دورها التوعوي لتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة والشائعات.