شهد مستشفى أورام دار السلام، المعروف سابقًا باسم «هرمل»، اليوم زيارة ميدانية للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إطار جولة حكومية لمتابعة مشروعات تطوير المنشآت الصحية بالقاهرة الكبرى، حيث وقف رئيس الوزراء على نتائج أعمال التطوير الجارية داخل المستشفى، ومستوى الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام، في ظل توجه الدولة لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي.

الزيارة جاءت في توقيت يشهد فيه المستشفى توسعًا ملحوظًا في قدراته العلاجية، عقب بدء تطبيق نموذج الشراكة مع معهد «جوستاف روسي» الفرنسي، أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في علاج الأورام، وهو ما انعكس على تطوير آليات التشخيص والعلاج، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخبرات الدولية داخل المنظومة الصحية المصرية.

وخلال الجولة، استعرض  وزير الصحة و مسؤولو  الهيئة الهندسية للقوات المسلحة الموقف التنفيذي لمشروع تطوير المستشفى، والذي يشمل تحديث المبنى القائم وزيادة طاقته الاستيعابية، إلى جانب إنشاء مبنى جديد مخصص لعلاج الأورام، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المستشفى ورفع عدد الأسرة المتاحة للمرضى، مع استمرار تقديم الخدمة العلاجية دون توقف أثناء أعمال التطوير.

وأظهرت البيانات المعروضة خلال الزيارة أن المستشفى يضطلع بدور محوري في علاج مرضى الأورام، حيث يستقبل عشرات الآلاف من الحالات سنويًا، معظمهم من المنتفعين بالعلاج على نفقة الدولة أو أنظمة التأمين الصحي المختلفة، مع التوسع في تقديم خدمات الجراحات المتخصصة والعلاج الكيماوي وزرع النخاع، إلى جانب خدمات الرعاية المركزة والتشخيص المتقدم.

كما تم استعراض نتائج التعاون مع الخبراء الفرنسيين، الذين شاركوا في مناظرة عدد كبير من الحالات المعقدة، سواء من خلال الزيارات المباشرة أو تقنيات التشخيص عن بُعد، وهو ما أسهم في تحسين دقة التشخيص واختيار البروتوكولات العلاجية الأنسب للمرضى، وفقًا للمعايير العالمية.

وأكد رئيس الوزراء، خلال الزيارة، أن تطوير مستشفى أورام دار السلام تحطى بأهتمام بالغ من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية و التشديد لتوصيل الخدمة الصحية و العلاجية للمواطن المصرى و  يأتي تطوير المستشفى ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل المستشفيات المتخصصة وتحويلها إلى مراكز طبية متكاملة، مشددًا على أن تحسين جودة الرعاية الصحية يمثل أولوية قصوى للدولة، خاصة في التخصصات الدقيقة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

واختتمت الزيارة بالتأكيد على الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد لإنهاء أعمال التطوير، والتوسع في الخدمات الطبية المقدمة، بما يضمن تحويل مستشفى «هرمل» إلى مركز إقليمي متقدم لعلاج الأورام، قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى وتقديم خدمة علاجية تواكب التطور العالمي في هذا المجال