قال الدكتور محمد عصام سلام الخبير الاقتصادي أن أسعار الذهب تنخفض بشكل ملحوظ عالميًا وبالتالي هنا في مصر رغم إرتفاع سعر النفظ عالميًا بسبب التوترات التي تمر بها المنطقة بين أمريكا وإيران، ولكن هنا السؤال هل سيستمر انخفاض الذهب وتضيع أموال المدخرين؟.
الأسواق العالمية تتحرك بالتوقعات
وأضاف الدكتور محمد عصام سلام في تصريح خاص لـ "خمسة سياسة"، الحقيقة أن الأسواق العالمية تتحرك بالتوقعات، وليس بالأحداث الجارية، مؤكدًا أن "الذهب يعتبر ملاذ آمن وخصوصا وقت الحروب أو الأزمات الكبيرة المستثمرون يشترونه بقوة، لكن عندما تبدأ الأسواق تشعر أن التصعيد لن يتحول لحرب شاملة، تبدأ عمليات بيع وجني أرباح، وهذا يؤدي لحالة ضغط على الذهب مؤخرآ رغم بقاء الأونصة قرب مستويات تاريخية حوالي 4540 دولار".
أي توتر في الخليج يرفع المخاوف على إمدادات الطاقة عالميا
وتابع الخبير الاقتصادي، "في المقابل لو تحدثنا عن النفط فوضعه مختلف تمامآ، أي توتر في الخليج أو تهديد لمضيق هرمز يرفع المخاوف على إمدادات الطاقة عالميا، لذلك حافظ النفط على مستويات مرتفعة قرب 90 دولار للبرميل، لأن السوق يخشى نقص الإمدادات أكثر من خوفه من الحرب نفسها".
وأكد "سلام، أن في مصر سعر الذهب لا يعتمد فقط على السعر العالمي، لكنه مرتبط أيضًا بسعر الدولار وحركة الطلب المحلي،لذلك مع هبوط الأونصة عالميا من ٥٠٠٠ دولار للأونصة إلي مستويات ٤٥٤٠ دولار وهدوء نسبي في سوق الدولار، بدأ الذهب يتراجع محليا".
وتسائل الخبير الاقتصادي "هل الذهب انتهى صعوده؟، برأيه قال لا، مضيفآ أن الذهب قد يواصل هبوطآ كتصحيح قصير المدى بنسبة 5 إلى 8%، لكن طالما التضخم العالمي مستمر، والنفط مرتفع، والتوترات السياسية قائمة، فالذهب سيظل قويا على المدى المتوسط والطويل".
الذهب وقت الأزمات يتحول إلى مخزن للقيمة وليس مجرد استثمار
وفي ختام تصريحه أكد "سلام". أن ارتفاع النفط يعني تضخم أعلى عالميا، والتضخم في النهاية يدعم الذهب، مضيفآ أن الفيدرالي الأمريكي في حالة استمرار زيادة التضخم سوف يتدخل ويتبع سياسة التشديد النقدي ألا وهي رفع الفايدة، وبالتالي سوف ينخفض الذهب وإذا ارتفع التضخم بشكل قوي جدا، أو حدث تصعيد جيوسياسي كبير، يعود الذهب للصعود حتى مع الفائدة المرتفعة، لأنه وقت الأزمات يتحول إلى مخزن للقيمة وليس مجرد استثمار.
