التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الأحد 11 يناير، بعدد من كبار رجال الأعمال وممثلي الشركات المصرية والقطاع الخاص، في إطار تعزيز التكامل بين الدبلوماسية الاقتصادية ودور القطاع الخاص في دعم الحضور الاقتصادي لمصر بالقارة الأفريقية.

وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء أن القطاع الخاص المصري يمثل ركيزة أساسية لتعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات المشتركة. مشيدًا بمشاركة الشركات المصرية في الزيارات الاقتصادية إلى الدول الأفريقية، التي تسهم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة، وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تولي أولوية قصوى للتنسيق مع الحكومات والمؤسسات الأفريقية لتهيئة بيئة أعمال مواتية أمام الشركات المصرية، عبر تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية، وفتح قنوات التواصل مع الجهات المعنية، بما يعزز من نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية ويزيد من قدرتها التنافسية.

وأكد الوزير عبد العاطي على أهمية توسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية العالية، وعلى رأسها: البنية التحتية، والطاقة، والنقل واللوجستيات، والزراعة، والصحة والصناعات الدوائية، وتواجد القطاع المصرفي بالدول الأفريقية، والمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم. كما أبرز الدور الداعم الذي تضطلع به الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وآلية تمويل المشروعات في دول حوض النيل الجنوبي، في بناء القدرات ونقل الخبرات، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات المصرية ودعم التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا استهلاكيًا واعدًا بإمكانات نمو كبيرة، مشددًا على أهمية نقل التجربة المصرية الناجحة في مجالات التنمية والبناء والتطوير إلى الدول الأفريقية، بما يحقق مصالح متبادلة، ويعزز السمعة الطيبة للشركات المصرية في القارة. كما شدد على أهمية تشجيع تشكيل تحالفات وكونسرتيم بين الشركات المصرية لتعزيز قدرتها التنافسية، والاستفادة القصوى من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لزيادة الصادرات وتعميق التكامل الاقتصادي.

وشهد اللقاء تبادل الآراء حول سُبل تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية بالقارة الأفريقية، وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية، بما يسهم في دعم التواجد الاقتصادي المصري وترسيخ الشراكات طويلة الأمد. كما تناول اللقاء أهمية التكامل بين التحرك الدبلوماسي والجهود الاقتصادية، وتكثيف مشاركة ممثلي القطاع الخاص في الزيارات الخارجية والبعثات الاقتصادية، لتعزيز نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية ودعم تحقيق المصالح المشتركة.