التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع عبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جيبوتي، على هامش الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتنسيق جهود السلام في السودان. اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجيبوتي، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاجتماع، أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكدًا الحرص المتبادل على تطوير التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمناطق اللوجستية. وأوضح الوزير أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية مع جيبوتي، خاصة بعد افتتاح بنك مصر جيبوتي، مشددًا على الرغبة المشتركة في عقد اجتماعات مجلس الأعمال المصري-الجيبوتي قريبًا لتعزيز حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وفي ما يتعلق بتطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، جدد الوزيران رفضهما وإدانتهما لاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، مؤكدين دعمهما الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال أو تهدد الاستقرار في المنطقة. كما شددا على دعم المؤسسات الشرعية في الدولة الصومالية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة، مع التأكيد على عدم ربط هذا الإجراء بأي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى المستجدات في اليمن، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الأراضي اليمنية وحماية مؤسسات الدولة الوطنية. وشدد على أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل من خلال حوار يمني–يمني يضمن الحفاظ على وحدة البلاد ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.

وفي ختام اللقاء، أكدا الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر وجيبوتي في كافة القضايا الإقليمية والدولية، وجهود تعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، خصوصًا في منطقة القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر.