في مشهد يجسد استمرار الدور الإنساني المصري، أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم، القافلة رقم 117 من مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، محمّلة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية العاجلة، وذلك وسط موجة من الطقس شديد البرودة التي تضرب قطاع غزة، وفي إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر لدعم الأشقاء الفلسطينيين.

وضمّت القافلة الجديدة أكثر من 8,080 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، تنوعت بين 4,830 طنًا من السلال الغذائية والدقيق، ونحو 1,385 طنًا من المستلزمات الطبية والإغاثية والأدوية العلاجية، إلى جانب 66 طنًا من مستلزمات العناية الشخصية، فضلًا عن قرابة 1,800 طن من المواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.

واستجابةً للظروف المناخية القاسية التي يعيشها سكان القطاع، حرص الهلال الأحمر المصري على تعزيز القافلة بإمدادات شتوية أساسية، شملت نحو 53,200 قطعة ملابس شتوية، وأكثر من 16,070 بطانية، بالإضافة إلى 1,260 خيمة لإيواء الأسر المتضررة، في خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين ومواجهة آثار الطقس شديد البرودة.

ويأتي تسيير القافلة في إطار الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث يتواجد متطوعوه على الحدود منذ بداية الأزمة، مع استمرار العمل بكامل الجاهزية داخل المراكز اللوجستية، وتكثيف الجهود لضمان دخول المساعدات دون انقطاع.

يُذكر أن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» انطلقت في 27 يوليو 2025، وحملت منذ ذلك الحين آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة التي شملت الإمدادات الغذائية، الدقيق، ألبان الأطفال، المستلزمات الطبية، الأدوية العلاجية، مستلزمات العناية الشخصية، وكميات كبيرة من الوقود.

وبحسب الهلال الأحمر المصري، تجاوز إجمالي ما تم إدخاله إلى قطاع غزة أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، بجهود حثيثة شارك فيها نحو 65 ألف متطوع، في واحدة من أكبر العمليات الإنسانية المتواصلة بالمنطقة، تأكيدًا على التزام مصر بدورها الإنساني والتاريخي في دعم الشعب الفلسطيني